‏إظهار الرسائل ذات التسميات * امراض العظام والطب *. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات * امراض العظام والطب *. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2016

التهاب اللقيمة الجانبي - لاعب التنس



التهاب اللقيمة الجانبي



تنس الكوع، المعروف أيضا باسم التهاب اللقيمة الجانبي، هو الشرط الذي تصبح المنطقة الكوع الخارجي العطاء والحلق. وهو سبب شائع للألم الكوع، وخاصة في حالة الأشخاص الذين يمارسون الرياضة مضرب مثل التنس أو الاسكواش. ومع ذلك، يمكن لهذه الإصابة تصيب أي شخص بسبب الإفراط في استخدام هذا جزء معين من الكوع. يحدث هذا الشرط عموما عندما الأوتار متصلة الجزء الخارجي من الكوع الحصول على الملتهبة. هذه الأوتار تساعد في تحريك الرسغ إلى الوراء.

أسباب تنس الكوع

يشير تنس الكوع إلى انحطاط هذه الأوتار بسبب استخدام المتكرر. في كثير من الأحيان، ومشاكل أخرى مماثلة مثل لاعب غولف؟ ق الكوع والتهاب كيسي مخطئون لمرفق التنس. على الرغم من أن أسباب هذه الشروط هي مماثلة لتلك التي من مرفق التنس، موقع الحنان والألم وعادة ما تكون مختلفة. أعراض أبرز مرفق التنس هو الألم وتورم حول الجزء الخارجي من الكوع. على الرغم من أن معظم مشاكل العظام والأشعة السينية هي الخطوة الأولى في التشخيص، وهذا لا ينطبق على الكوع التنس. معظم المرضى الذين يعانون من الكوع التنس وعادة ما يكون نتيجة الأشعة السينية العادية. وبالمثل، التصوير بالرنين المغناطيسي هي أيضا عادة طبيعية ولكن في بعض الحالات، هناك تظهر تغيرات غير طبيعية في الأوتار الملتهبة. مرات كثيرة يوصي الأطباء اختبارات محددة مثل دراسة التوصيل العصبي، وخاصة عندما يكون هناك التباس في التشخيص الأولي. ومن المهم أن نستبعد الأسباب الأخرى للألم الكوع مثل متلازمة النفق شعاعي والتهاب المفاصل، بحيث يمكن للطبيب أن يجعل التشخيص الصحيح للمرفق التنس.
أعراض تنس الكوع
الأشخاص الذين يعانون من مرفق التنس عموما آلام الكوع الخبرة التي تزيد في حين استيعاب الأشياء وتصويبه الرسغ إلى الوراء. وعلى الرغم من ظهور الألم تدريجيا بشكل عام، ويمكن أيضا أن تأتي فجأة. تنس الكوع في كثير من الأحيان يؤثر على الناس في الفئة العمرية من 35-65 سنة، وأنه يؤثر على كل من الرجال والنساء بأعداد متساوية. وثمة حقيقة أخرى مثيرة للاهتمام حول هذا الشرط هو أنه في ما يقرب من 75 حالات٪، مرفق التنس يؤثر على الذراع المهيمن. قد تختلف علامات وأعراض مرفق التنس في شدة من شخص لآخر، وبعض من الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

الألم في الجزء الخارجي من الكوع
الرقة والتهاب في الجزء الخارجي من الكوع
ألم على الحركة وخاصة أثناء رفع الأشياء
آلام الرسغ بينما يمسك الأشياء
ألم يشع نزولا إلى الساعدين
صلابة الكوع في الصباح
صعوبة في بسط كامل الساعد
ضعف في المعصم
وعادة ما تحدث أعراض مرفق التنس بسبب الدموع دقيقة في أجزاء من الأوتار وأغطية العضلات. مرة واحدة شفاء الإصابات الأولية، تحدث هذه الدموع مرة أخرى وتسبب نزيف جنبا إلى جنب مع تشكيل الأنسجة ودائع الكالسيوم الخام والمحبب في الأنسجة المحيطة بها. الإصابات تسرب من بروتين يسمى الكولاجين، مما يؤدي إلى التهاب. هذا يقطع تدفق الدم ويقرص العصب الكعبري الذي يتحكم في عضلات اليد والذراع. هذا يؤدي إلى الأعراض المذكورة أعلاه من مرفق التنس.

أسباب تنس الكوع
واحد من الأسباب الرئيسية لمرفق التنس هو سلالة المتكررة او الافراط في الجزء الخارجي من الكوع. هذا هو عادة نتيجة التمديد الوراء متكررة من الرسغ ضد المقاومة. أنشطة مثل الاسكواش والتنس أو كرة الريشة عادة ما يسبب هذا النوع من تمديد المعصم ولكن الأنشطة اليومية ويمكن أيضا أن يكون سببا. بعض من أكثر الأسباب الشائعة لمرفق التنس تشمل:

تقنية ضربة خلفية سيئة في حين لعب الرياضة مضرب مثل للتنس
مضرب صغيرة أو عدم كفاية قبضة
اللعب مع مضرب أن لديها سلاسل ضيقة جدا
ممارسة الرياضة مضرب مع الكرات الثقيلة والرطبة
وظائف مانويل التي تنطوي على استخدام واسع النطاق من الكوع مثل الكتابة والرسم، والسباكة، والنجارة والبستنة.
بداية مرفق التنس إما المفاجئ أو في وقت متأخر في معظم الحالات. مجهود مفاجئ مثل في وقت متأخر من ضربة خلفية في التنس يمكن أن يسبب مرفق التنس. في هذا العمل، والباسطة المعصم الحصول على المتوترة تسبب الدموع المجهرية في الأوتار. من ناحية أخرى، يحدث المتأخر في غضون 24-72 ساعة بعد تمديد المعصم متوترة.

وسائل الانتصاف للتنس الكوع
يمكن العلاجات المحافظة وغير الجراحية علاج مرفق التنس في ما يقرب من 90 حالات٪. الباقي هو أفضل علاج لهذه الحالة جنبا إلى جنب مع خيارات العلاج التقليدية الأخرى. واحدة من أفضل العلاجات المنزلية لمرفق التنس هو وضع الثلج على الكوع المتضررين 6 مرات في اليوم لمدة 20 دقيقة على الأقل. ومع ذلك، لم يطبق الجليد مباشرة بل التفاف عليه في قطعة قماش أو منشفة رقيقة. ومن المفيد أيضا استخدام حزام داعم للحد من الضغط على الأوتار المتضررة. كعلاج لمرفق التنس، يوصي الأطباء عموما العقاقير المضادة للالتهابات أو حقن الستيرويد لتخفيف الألم. العلاج الطبيعي هو أيضا مفيدة في الحد من الالتهابات والألم الناجم عن مرفق التنس. بخلاف dugs التقليدية والأدوية، وهناك أيضا عدد من العلاجات الطبيعية لعلاج مرفق التنس في المنزل. بعض من هذه العلاجات المنزلية البسيطة هي كما يلي:

النفط آذريون تدليك في الكوع المتضررين يساعد في توفير الإغاثة الألم الفعالة لأولئك الذين يعانون من مرفق التنس. تدليك الكوع مرتين في اليوم هو علاج منزل جيدة لمرفق التنس.
وبالمثل، يمكنك أيضا استخدام زيت الأفوكادو لتدليك الكوع المتضررين للتخفيف من الالتهاب والألم.
الكمادات الساخنة والباردة البديلة هي طريقة رائعة لتخفيف الألم والتورم الناجم عن مرفق التنس.
واحد من العلاجات المنزلية الأكثر فعالية لمرفق التنس هو حزمة البطاطا. البطاطا المخبوزة ملفوفة في قطعة قماش وتطبيقها على الكوع المؤلم هي طريقة رائعة لتقليل التورم والألم.
تطبيق كمد الزنجبيل هو آخر العلاج منزل جيدة لمرفق التنس. يمكنك أيضا شرب شاي الزنجبيل 3 مرات في اليوم في حين يعاني من هذه الحالة. الزنجبيل له خصائص قوية مضادة للالتهابات التي تعود بالفائدة في التخفيف من أعراض مرفق التنس.
واحد من العلاجات المنزلية العشبية المفيدة لمرفق التنس أبيض لحاء الصفصاف. أنه يحتوي على ساليسن، الذي يعد مصدرا قويا لمسكنات الألم، ويمكن علاج أمراض مثل مرفق التنس، ومتلازمة النفق الرسغي، الروماتيزم والتهاب المفاصل بشكل فعال.
النظام الغذائي للتنس الكوع
بالإضافة إلى العلاجات المنزلية المذكورة أعلاه، هناك عدد من المكونات الطبيعية التي يمكن أن تدرج في النظام الغذائي اليومي، للحصول على إعفاء من أعراض مرفق التنس. الحق في الغذاء لا يساعد فقط في تخفيف أعراض تنس الكوع ولكن أيضا للتعجيل في عملية الشفاء.

لعلاج مرفق التنس فعالة في المنزل، يمكنك تضمين الكرفس في نظامك الغذائي اليومي. عصير الكرفس والكرفس الطازج مقتطفات على حد سواء علاجات جيدة لمرفق التنس. تستهلك ماء دافئ مع 8-10 قطرات من خلاصة الكرفس هو وسيلة انتصاف فعالة للحد من الألم والالتهابات الناجمة عن مرفق التنس.
وبالمثل، والأحماض الدهنية أوميغا 3 هي نفس القدر من الفعالية في توفير لتخفيف الآلام. الأسماك مثل سمك الماكريل والسلمون مصادر غنية من الأحماض الدهنية أوميغا 3، وبالتالي ينبغي أن تدرج في النظام الغذائي اليومي في حين يعاني من هذه الحالة. بذور الكتان هي علاج جيد آخر لمرفق التنس.
الأطعمة مثل السبانخ، والقرنبيط، والملفوف، الحبوب الكاملة والمكسرات والعنب والشاي الأخضر ينبغي أن تدرج في النظام الغذائي اليومي.
الأناناس تؤكل كليا أو عصير الأناناس الطازج مفيد أيضا لعلاج مرفق التنس. الأناناس غنية بفيتامين C الذي يساعد في بناء الكولاجين. كما أنها غنية في بروميلين، الذي يحتوي على خصائص قوية مضادة للالتهابات التي يمكن أن تقلل من الألم والتورم الناجم عن مرفق التنس.
الأطعمة مثل الحليب والجبن والبيض هي مصادر غنية بالمعادن والفيتامينات التي يجب أن تكون جزءا من نظامك الغذائي اليومي في حين يعاني من مرفق التنس. ويمكن لهذه المواد الغذائية تساعد في انتعاش الأوتار الملتهبة وأغطية العضلات.
منخفض الدهون البروتين الغذائية مثل الدجاج يساعد في مواد البناء وتر الجديدة بذلك على نحو فعال علاج مشاكل مثل مرفق التنس.
يحتوي الشعير أيضا خصائص مضادة للالتهابات التي يمكن أن تخفف من أعراض مؤلمة مرفق التنس.
اقتراح للتنس الكوع
من أجل الحفاظ على مستويات اللياقة البدنية في حين يعاني من مرفق التنس، فمن المهم أن ممارسة الرياضة بانتظام وإعادة تأهيل الأجزاء المصابة من الجسم. ومع ذلك، تجنب الإفراط في استخدام الكوع والنظر في التمارين الهوائية مثل المشي والجري أو الركض التي هي جيدة لاستعادة لياقته بشكل عام. يمكن أن التدريبات التي تمتد لطيف يساعد في إعادة تأهيل مفاصل الكوع المتضررة وبعض التمارين جيدة لمرفق التنس تشمل ملحقات المعصم لطيف، تنثني والتناوب. يمكنك أيضا القيام تجعيد الشعر المعصم مع مساعدة من الدمبل الخفيفة تليها ملحقات الكوع الخفيفة. تمارين متساوي القياس مثل الضغط على الكرة، وأيضا علاج جيد لمرفق التنس. مرة واحدة في الألم والالتهاب تهدأ، يمكنك مواصلة القيام تمتد المناورات وتعزيز أنشطة لعلاج هذه الحالة. ومن المهم أيضا أن استخدام التقنيات الصحيحة في حين لعب الرياضة لمنع تكرار مرفق التنس. العلاجات البديلة مثل اليوغا هي أيضا مفيدة لعلاج مرفق التنس. تمارين اليوغا مثل Pawanmuktasana، Trikonasana، Sarvangasana، Vajrasana ونادي Shodhana براناياما كلها مفيدة في منع وعلاج مرفق التنس.



الأربعاء، 27 يناير 2016

الام العضلات

الام العضلات

تجعل الليفِيَّةٌ المَيَالينيَّة المرﺀ يشعر بالتعب وتُسببُ آلام العضلات و"المفاصل الهشّة". وتتوضع المفاصل الهشّة في: العنق والكتفين والظهر والوركين والذراعين والساقين، حيث تسبب الألم عند لمس تلك المفاصل المصابة.
ويُمكن أن تظهر على الأشخاص المُصابين بالليفِيَّةٌ المَيَالينيَّة أعراضاً أخرى مثل: 

• النوم القلق. 

• التيبس عند الاستيقاظ. 

• صعوبات في التفكير. 

• وصعوبات في الذاكرة تدعى أحياناً "الضبابية الليفيّة". 

لا أحدَ يعرف ما هي أسباب الليفِيَّةٌ المَيَالينيَّة ويمكن أن يُصاب بها أي شخص، لكنها أكثر انتشاراً عند النساﺀ في منتصف العمر. ويمكن للأشخاص المُصابين "بالتِهاب المَفاصِلِ الرُّوماتويدي" و"داﺀ المَناعَةِ الذَّاتِيَّة" أن يُصابوا بالليفيّة المَيالينيّة أكثر من غيرهم. ولا شفاﺀ من الليفيّة المَيالينيّة لكن يمكن للأدوية أن تخفف من الأعراض، كما أن أخذ قسط كافٍ من النوم والتمارين الرياضية قد يُساعد أيضاً. 


مقدمة
إن الألم العضلي التليّفي حالة شائعة تسبب الشعور بالألم والتعب الشديد في العضلات والأربطة والمفاصل والأوتار. وهي حالة تصيب الملايين من الناس. 

تسبب هذه الحالة طيفاً واسعاً من الأعراض، أما أسبابها فغير معروفة بشكل جيد حتى الآن. 

يقدم هذا البرنامج التعليمي شرحاً عن الألم العضلي التليّفي وطرق تشخيصه ومعالجته. كما يقدم بعض النصائح حول نمط الحياة الصحية الملائمة لمواجهة هذه الحالة. 


الألم العضلي الليفي
إن متلازمة الألم العضلي التليّفي هي اضطراب منتشر ومزمن يتميز بألم عضلي وتعب شديد في مختلف أنحاء الجسم، ويتميز أيضاً بوجود نقط متعددة يُثار الألم عند الضغط عليها. 

هذه النقط هي أماكن خاصة من الجسم قد تكون على الرقبة أو على الكتفين أو على الظهر أو الوركين، أو على الطرفين العلويين أو السفليين، حيث يشعر المصابون بهذا المرض بالألم كاستجابة لأي ضغط بسيط على هذه الأماكن. 

يمكن أن يسبب الألم العضلي التليّفي ألماً شديداً وشعوراً بالتعب، وقد يحد من قدرة المريض على القيام بأعماله اليومية المعتادة. 

إن الألم العضلي التليّفي حالة مزمنة أي أن أعراضه باقية دائماً. ورغم أن هذه الأعراض قد تزداد سوءاً مع مرور الزمن، إلا أن هذا المرض لا يلحق ضرراً واضحاً أو التهاباً بالعضلات أو أعضاء الجسم الداخلية. إن الألم العضلي التليّفي ليس مرضاً قاتلاً. 

تحدث معظم الإصابات بين الخامسة والثلاثين والخامسة والخمسين من العمر، كما أن ثمانين بالمئة من المرضى هم من النساء. 


أعراض الألم العضلي الليفي
إن الألم المنتشر في كل أنحاء الجسم، والشعور بالتعب الشديد هما العرضان اللذان يُشاهدان أكثر من غيرهما عند المصابين بهذه الحالة. 

إن أكثر العضلات تأثراً بالمرض هي عضلات الكتفين والردفين والرقبة وأسفل الظهر. ويبدو أن الألم في هذه المناطق يبدأ انطلاقاً من نقط إثارة محددة. 

يمكن أن يصبح الألم أكثر سوءاً بوجود بعض العوامل مثل التوتر النفسي وتغيرات الطقس والضجة العالية والقلق. 

يشعر تسعون بالمئة من المرضى تقريباً بالتعب الدائم. 

كما أن كثيراً من المرضى يعانون من أعراض أخرى قد تكون معتدلة أو شديدة، وقد تظهر وتغيب. ومن هذه الأعراض:
اضطرابات النوم
اليبوسة الصباحية
الصداع


متلازمة القولون المتهيج، إن متلازمة القولون المتهيج تضم مشاكل هضمية مثل صعوبة الابتلاع وحرقة المعدة ووجود غازات في الأمعاء وألم في البطن وإسهال وإمساك.


ألم أثناء الدورة الشهرية للنساء
تنميل أو وخز في الأطراف
متلازمة تململ الساقين


فرط الحساسية للحرارة
مشاكل في التواصل والذاكرة
مجموعة متنوعة من الأعراض الأخرى


يعاني كثير من مرضى الألم العضلي التليّفي من نوم مضطرب وهذا مما يزيد من الشعور بالإرهاق. 

إن الصداع وألم الفك مألوف أيضاً. قد يعاني المرضى أيضاً من جفاف في العينين وصعوبة في التركيز على الأشياء القريبة. 

يكون كثير من المرضى حساسين بشدة تجاه الروائح والضوء الساطع والأصوات العالية، ولأطعمة مختلفة، وللتبدلات في الطقس، ولبعض الأدوية. 

وقد يشعر كثير من المرضى بتنميل أو وخز في أجزاء مختلفة من الجسم كالساقين أو القدمين. 

يشكو بعض المرضى من مشاكل بولية أيضاً ومنها تعدد البيلات والإحساس برغبة ملحة بالتبول، أو الشعور بألم في المثانة. أما النساء فقد يشعرن بألم في الحوض، ويعانين من عسر الطمث، أو من ألم أثناء الجماع. 

كما أن بعض المرضى قد يصابون بالدوار. 

يُعزى القلق أو الاكتئاب الذي يصاب به بعض مرضى الألم العضلي التليّفي إلى الألم والتعب المستمر الذي يعانون منه أو إلى شعورهم بالإحباط لأنهم لا يشفون من مرضهم، أو إلى اضطرابات كيميائية تحدث في أدمغتهم. 


أسباب الألم العضلي التليفي
إن أسباب الألم العضلي التليّفي غير معروفة جيداً. يعتقد الأطباء أنه قد يكون هناك أسباب متعددة لهذا المرض. قد يكون الألم العضلي التليّفي ناتجاً عن تغيرات كيميائية في الدماغ. 

وجد بعض الباحثين مستويات مرتفعة لمادة كيميائية معينة في السائل الشوكي لدى بعض مرضى الألم العضلي التليّفي. كما أن بعض المواد الكيميائية كالسروتينين مثلاً، قد تكون منخفضة عند مرضى الألم العضلي التليّفي. 

يعتقد بعض الباحثين أن اضطراب النوم هو سبب أكثر من كونه نتيجة للألم العضلي التليّفي. يبدو أن مرضى الألم العضلي التليّفي يفتقرون إلى مرحلة من مراحل النوم تُدعى: مرحلة حركات العين غير السريعة. وهي مرحلة ضرورية لاستعادة الجسم لطاقته. 

كما يعتقد الباحثون أيضاً أن الألم العضلي التليّفي قد يكون ناتجاً عن التوتر أو العدوى أو الإصابات كالجروح وغيرها. 

يُشاهد الألم العضلي التليّفي أيضاً عند الذين يعانون من أمراض أخرى كالتهاب المفصل الروماتويدي والذِّئْبَة. وتُجرى الابحاث لمحاولة تحديد ما إذا كان هناك أساس وراثي لهذا المرض، حيث أنه يُلاحظ وجود إصابات متعددة في بعض الأسر دون سواها.‎ 


تشخيص الألم العضلي التليفي
تتشابه أعراض الألم العضلي التليّفي مع غيرها من أمراض العضلات والمفاصل وأمراض الغدد الصماء. يُشخص الألم العضلي التليّفي فقط بعد استبعاد الأمراض الأخرى ذات الأعراض المشابهة. 

يقوم الطبيب في البداية بأخذ تاريخ مرضي مفصل ثم يجري فحصاً سريرياً كاملاً للمريض. 

ثم قد يطلب إجراء فحوص دموية وشعاعية كالتصوير بالأشعة السينية للتأكد من أن المريض لا يعاني من:
اضطرابات هرمونية
مرض عضلي
مرض عصبي
مرض مفصلي
مرض عظمي
مرض ينتقل بالعدوى
سرطان


قد يطلب الطبيب أيضاً إجراء فحوص كهربائية للأعصاب والعضلات مثل تخطيط العضلات الكهربائي، أو قياس سرعة توصيل العصب، وذلك لفحص حالة العضلات والأعصاب. 

لا تتوفر حالياً فحوص مخبرية تشخيصية للألم العضلي التليّفي، كما فشلت الفحوص المخبرية النموذجية في كشف سبب فيزيولوجي للألم. أدى غياب فحص موضوعي متفق عليه بين العلماء، للأسف، إلى استنتاج بعض الأطباء أن شكوى المريض من الألم غير حقيقية، أو إلى أنهم ربما يخبرون المريض أنه ليس في وسعهم أن يفعلوا من أجله سوى القليل. 

يستطيع الطبيب ذو الدراية بالألم العضلي التليّفي أن يضع تشخيصاً استناداً على معيارَين وضعتهما الأكاديمية الأمريكية لطب الروماتزم وهما: قصة ألم واسع النطاق يستمر أكثر من ثلاثة أشهر، مع وجود نقط إثارة. يُعتبر الألم واسع النطاق إذا كان يؤثر على أرباع الجسم الأربعة كلها، أي أن يشعر المريض بالألم في الجهة اليمنى والجهة اليسرى من الجسم معاً، وفي الجزء العلوي فوق الخصر والجزء السفلي تحت الخصر أيضاً، وعندها يعتبر مشخصاً للألم العضلي التليّفي. 

كما حدّد خبراء الروماتزم ثمانية عشر مكاناً في الجسم كنقاط إثارة محتملة. يجب أن يكون عند المريض إحدى عشرة نقطة أو أكثر لتشخيص الألم العضلي التليّفي. 

تعتبر كل نقطة من النقاط التي سبق تحديدها نقطة إثارة فقط إذا شعر المريض بالألم عند تطبيق ضغط يعادل أربعة كيلوغرامات على هذه النقطة. ربما يشعر مرضى الألم العضلي التليّفي بالألم عند الضغط على مواضع أخرى، ولكن هذه النقط الثمانية عشرة القياسية على الجسم هي الأماكن المعتمدة كمعيار لتصنيف الألم العضلي التليّفي. 


علاج الألم العضلي التليفي
لا تتوفر معالجة شافية من الألم العضلي التليّفي حتى الآن. تتألف المعالجة من تدبير الأعراض بواسطة استعمال بعض الأدوية وتحسين الصحة العامة. كما أن اللجوء للطب البديل قد يكون مفيداً لبعض المرضى أيضاً. 

إن معالجة الألم العضلي التليّفي غالباً ما يتطلب العمل كفريق، إن الطبيب والمعالج الفيزيائي وربما غيرهم من ذوي الاختصاصات الطبية، وقبل هؤلاء كلهم، المريض نفسه، كل هؤلاء يلعبون دوراً مهماً في المعالجة. 

ربما يكون من الصعب جمع كل هؤلاء معاً. وقد يكافح المريض للعثور على الاختصاصيين المناسبين لمعالجته. ومع ذلك، يمكن الجمع بين خبرة هؤلاء المحترفين المختلفين لمساعدة المريض على تحسين نوعية حياته. إن الدواء المسمى ليريكا (بريغابالين) قد حاز على الموافقة لاستعماله في علاج الألم العضلي التليّفي. وكان هذا الدواء قد استخدم في الماضي للمساعدة في تخفيف الآلام التي يعاني منها مرضى الداء السكري وداء المنطقة. إن آلية عمل هذا الدواء غير معروفة جيداً. 

هذه بعض فئات الأدوية الأخرى الأكثر استعمالاً في معالجة الألم العضلي التليّفي: المسكنات تتراوح هذه الأدوية من الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية كالتيلنول مثلاً، والأدوية التي لا تُباع إلا بوصفة طبية مثل الترامادول، وحتى المستحضرات المخدرة الأكثر قوة. 

توصف الأدوية المخدرة لمعالجة الألم العضلي الحاد عند مجموعات من مرضى الألم العضلي التليّفي، ولكن لا يوجد دليل قوي على أن هذه الأدوية تفيد عملياً في معالجة الآلام المزمنة، ويتردد معظم الأطباء في وصفها للمعالجة المديدة لأن المريض الذي يستعملها لفترة طويلة قد يصبح متعلقاً بها جسدياً أو نفسياً. 

مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية: إن هذه الأدوية كالأسبرين والبروفن والنابروكسين، كما هو واضح من اسمها تُستعمل لمعالجة الالتهاب. 

ورغم أن الالتهاب ليس عرضاً من أعراض متلازمة الألم العضلي التليّفي، فإن هذه الأدوية تبقى مفيدة بسبب تأثيرها المسكن للألم. تعمل هذه الأدوية عن طريق تثبيط مادة في الجسم تُدعى البروستاغلاندين، وهي مادة تلعب دوراً في حالَتَي الألم والالتهاب. 

إن هذه الأدوية التي يمكن الحصول على بعضها بدون وصفة طبية، قد تساعد في تخفيف ألم العضلات، كما أنها قد تخفف من التشنجات الطمثية والصداع المرافقين للألم العضلي التليّفي. يجب استعمال هذه الأدوية تحت إشراف الطبيب خاصة وأن المعلومات التي تم جمعها تشير إلى أن الاستعمال المديد لمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية يترافق مع زيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية. 

الأدوية المضادة للاكتئاب تقوم هذه الأدوية بتصحيح اختلال التوازن الكيميائي في الدماغ والحبل الشوكي لإيقاف الألم واستعادة نمط النوم الطبيعي. 

إن جرعة مضادات الاكتئاب المستخدمة في معالجة الألم العضلي التليّفي أقل بكثير من تلك المستخدمة في معالجة الاكتئاب عادة. 

تساعد مركبات البنزوديازبين بعض المرضى عن طريق تخفيف التوتر وألم العضلات كما أنها تساعد على استقرار موجات الدماغ التي تمنع النوم العميق. 

إن هذه المركبات يمكنها أيضا تخفيف أعراض متلازمة تململ الساقين التي تنتشر بين مرضى متلازمة الألم العضلي التليّفي. وتتميز متلازمة تململ الساقين بوجود أحاسيس غير مريحة وارتعاشات في الساقين، ولا سيما في الليل. 

لا يقوم الأطباء بوصف هذه المركبات إلا للمرضى الذين لا يسستجيبون للأدوية الأخرى لأنها قد تسبب الإدمان. ومن أدوية هذه الزمرة نذكر الكلونازيبام والديازبام المعروف على نطاق واسع باسم الفاليوم. 

قد يستفيد المرضى أيضاً من الدمج بين المعالجة الفيزيائية والمعالجة الوظيفية، ومن تعلم طرق تدبير الألم، وآليات التغلب عليه، ومن تحقيق التوازن الصحيح بين النشاط والراحة. 

يُذكر أيضاً أن كثيراً من المرضى يستفيدون بدرجات متفاوتة من طرق الطب البديل والطب التكميلي العلاجية كالتدليك والمعالجات الحركية مثل طريقة بيلاتس وفيلدينكرايس، والمداواة بالأيدي والوخز بالأبر ومختلف أنواع الأدوية العشبية والمتممات الغذائية، وذلك للتخلص من أعراض ألم العضلات التليّفي المختلفة. 

على الرغم من أنه قد تم دراسة تأثير بعض هذه المعالجات التكميلية على ألم العضلات التليّفي، فإن الأدلة العلمية قليلة، هذا إن وجدت أصلاً، على أن لها فائدة تُذْكَر. 

على المريض إذا كان يستعمل أياً من طرق الطب البديل أو التكميلي العلاجية، أو يرغب بتجريبها، أن يستشير طبيبه، لأن الطبيب لديه معرفة أكثر حول فعالية هذه المعالجات ومدى سلامة استخدامها في نفس الوقت مع الأدوية التي وصفها الطبيب. 


العناية الذاتية
يعاني مرضى الألم العضلي التليّفي من تعب مزمن يسبب لهم التوتر واضطرابات النوم. إن مساعدة المرضى على معرفة كيف يعيشون حياة صحية أمر بالغ الأهمية للحد من التوتر وتحسين قدرتهم على النوم وزيادة حيويتهم وتخفيف ألمهم. 

تتألف العناية الذاتية والحياة الصحية من برنامج يستهدف:
الحد من التوتر النفسي
النوم بشكل جيد
ممارسة الرياضة بانتظام
تناوُل طعامٍ صحي
تدبير الأعراض


الحد من التوتر النفسي
تجنُّب المواقف التي تسبب التوتر النفسي.
أخذ الوقت الكافي للاسترخاء. وتعلم تقنيات الاسترخاء كتمارين التنفس والتخيلات الموجهة، والتأمل.


النوم بشكل جيد
الذهاب إلى الفراش باكراً.
تجنُّب المنبهات خصوصاً قبل التوجه إلى الفراش.
النوم على فراش مريح.
تجنُّب المشروبات الكحولية.


ممارسة الرياضة بانتظام
التمطط عند الاستيقاظ.
إن ممارسة التمارين الهوائية غير المجهدة كالمشي والسباحة وركوب الدراجة الثابتة قد تكون مفيدة جداً.
ممارسة التمارين بشكل منتظم، على الأقل مدة نصف ساعة ثلاث مرات في الأسبوع.


يشعر المريض بالألم خلال المرات الأولى التي يقوم فيها بالتمارين، ولكن الألم يخف تدريجياً بعد ذلك. 

تناول طعاماً صحي
تجنُّب المنبهات والمشروبات الكحولية والسكاكر.
تناول الفيتامينات تحت إشراف الطبيب أو تناول الحبوب المُغناة بالفيتامينات.
تناول طعاماً متوازناً.
التوقف عن التدخين إذا كان مدخناً.


تدبير الأعراض معالجة الأعراض حالما تظهر. إذا شعر المريض، على سبيل المثال، بجفاف في العينين، فيمكنه استعمال القطرات العينية التي يمكن الحصول عليها بدون وصفة طبية. 

العلاج بالتدليك يقوم المدلِّك بتدليك العضلات والانسجة التي تحتها بيديه، وهناك أنواع مختلفة من التدليك كالتدليك السويدي وتدليك الانسجة الضامة العميقة وتدليك شياتسو. 

إن الأهداف الرئيسية للتدليك هي:
زيادة تدفق الدم
تليين العضلات المتشنجة
إزالة السموم من العضلات
إعادة العضلات والمفاصل المنزاحة إلى مكانها
تحسين وصول العناصر المغذية


يساعد التدليك على تخفيف التوتر والقلق، ولكن يجب تجنب تدليك المناطق التي فيها جروح مفتوحة أو إذا كان المريض يعاني من مشاكل في الدوران الدموي كالجلطات الدموية مثلاً. 

الضغط الإبري: يقوم المعالج في هذه الطريقة بالضغط بإصبعه على نقط محددة من الجسم. 

تهدف المعالجة بالضغط الإبري إلى استعادة تدفق الطاقة في ممرات غير مرئية لقوّة الحياة تحت الجلد. يستند هذا النوع من المعالجة على اعتقاد بأن الحالة تنشأ عندما يضطرب تدفق الطاقة في هذه الممرات. 

الوخز بالإبر يشبه الوخز بالإبر الضغط الإبري ويستند إلى نفس الاعتقاد، ولكن بدلاً من تطبيق ضغط يقوم المعالج هنا بإدخال إبر دقيقة جداً في نقط محددة من الجسم لاستعادة تدفق الطاقة. 

المعالجة بالضغط على نقطة الزناد يقوم المعالج في هذه الطريقة بتطبيق ضغط مستمر عدة دقائق في كل مرة على نقط محددة تسمى نقط الزناد وهي نقط في الجسم يبدأ منها ألم العضلات وتسمى أيضاً نقط القدح. 

المعالجة بالأيدي: تهدف المعالجة بالأيدي إلى إعادة فقرات العمود الفقري المنزاحة إلى مكانها. يقوم المعالج بشد الفقرات لتحرير الأعصاب من الضغط والسماح للجسم باستعادة عافيته بنفسه. ويستند هذا النوع من المعالجة على اعتقاد بأن أمراضاً معينة تنتج عن انزياح الفقرات من مكانها. 


الخلاصة
إن الألم العضلي التليّفي حالة منتشرة تسبب الألم والتعب في العضلات والأربطة والمفاصل والأوتار.

لا تتوفر معالجة شافية من الألم العضلي التليّفي حتى الآن. تتألف المعالجة من تدبير الأعراض بواسطة استعمال بعض الأدوية وتحسين الصحة العامة بواسطة العناية الذاتية. كما أن اللجوء للطب البديل قد يكون مفيداً لبعض المرضى أيضاً. 

لا يلاقي مرضى الألم العضلي التليّفي تفهماً من محيطهم في أغلب الحالات، وذلك بسبب غموض أعراض هذا المرض. لذلك فإن مساعدة المريض ومحيطه الاجتماعي على معرفة هذا المرض بشكل جيد تجعل التغلب عليه أكثر سهولة. 

إن تقنيات معالجة التوتر والتمارين والأدوية تساعد مرضى الألم العضلي التليّفي في التغلب على ألمهم والحياة بشكل طبيعي مجدداً.

خَللُ التوتّر



خَللُ التوتّر
 اضطرابٌ حركيّ يتسبّب بتقلّصات لا إراديّة للعَضلات. وتؤدِّي تلك التقلّصات إلى الالتواء والحركات المُتكرّرة.
وتكونُ مؤلمة أحياناً. يمكن ألا يُؤثّر خَلل التوتّر سوى في عَضلة واحدة، أو في مجموعة عَضلات، أو في العَضلات كلّها. وقد تشتملُ الأعراض على رُعاش أو مَشاكل في الصوت أو جَرجرُة القدم. تبدأ الأعراض في الطفولة غالباً، كما يُمكن أن تبدأ في أواخر المُراهَقة أو أوائل البلوغ. تتدهوَر بعضُ الحالات مع مرور الوقت. بينما تكون حالات أخرى خفيفةً. يَرث البعضُ خَلل التوتّر. بينما يُصاب به آخرون بسببِ مرضٍ آخر. وأياً كان السبب، يَعتقدُ الباحثون أنّ مُشكلةً تكون موجودَة في الجزء من الدماغ، الذي يُعالج الرّسائل المُتعلّقة بالتقلصات العضلية، قد تسبّب خَلل التوتّر. ليسَ هُناك علاج شافٍ للحالة، إلا أنّ مُقدِّمي الرعايَة الصحيَّة يستخدون الأدوية والجِراحَة والمُعالجة الفيزيائيّة وعلاجات أخرى لتقليل أو إيقاف التشنجات والألم العضلي. 
مُقدّمة
خَلل التوتّر هو اضطراب حركي يتسبّب بأن تنثني العَضلات لاإرادياً. وهذا يعني أنّ العَضلات تتقلّص دون جعلها تقوم بذلك. ويتسبّب هذا بالتواء وحركات مُتكرّرة. وتكون تلكَ الحركات مؤلمة أحياناً. قد تكون أعراضُ خَلل التوتّر خفيفة أو شَديدة. وقد تجعل من الصَّعبِ على المريض أداء نشاطاته اليوميّة. يتحدّث هذا البرنامج عن خَلل التوتّر وأعراضه. كما يُغطي أسبابه وتشخيصه وعلاجه. 
خَلل التوتّر
يُؤثّر خَللُ التوتّر في العضلات والحركَة. ويمكن ألا يُؤثّر سوى في عَضلة واحدة، أو في مجموعة عَضلات أو في العَضلات كلّها. تبدأ أعراض خَلل التوتّر في الطفولة غالباً، كما يُمكن أن تبدأ في أواخر المُراهَقة أو أوائل البلوغ. تتدهوَر بعضُ الحالات مع مرور الوقت. بينما تكون حالات أخرى خفيفةً. هُناك أنواع مُختلفة مُتعدّدة لخَلل التوتّر. وتعتمدُ الأنواع على أي مناطق الجسم تكون مُصابة. الزّمر الرئيسيّة لخَلل التوتّر هي:
خَلل التوتّر البؤري.
خَلل التوتّر المُعمّم.
خَلل التوتّر مُتعدّد البُؤر.
خَلل التوتّر القَطعي.
خَلل التوتّر النصفي.
لا يُؤثّر خَلل التوتّر البُؤريّ إلا في جُزء مُعيّن من الجِسم. بينما يُؤثر خَلل التوتّر المُعمّم في أجزاء أكثر أو في كامل الجسم. يصيب خَلل التوتّر مُتعدّد البُؤر جزأين جسميين غير مُترابطين مع بعضهما بعضاً أو أكثر؛ بينما يُؤثّر خَلل التوتّر القطعي في جزأين من الجسم أو أكثر يقعان بجانب بعضهما بعضاً. يصيبُ خَلل التوتّر النصفي الذراع والرجل على الجهة نفسها من الجسم. خَلل التوتّر البُؤري هو النوعُ الأكثر شُيوعاً لخَلل التوتّر. ويُعرف الشكلُ الأكثر شُيوعاً من خَلل التوتّر البؤري باسم خَلل التوتّر الرقبي. يصيبُ خَلل التوتّر الرقبي عضلات الرقبة التي تتحكّم بوضعيّة الرأس. ويتسبّب هذا بأن يدور الرأس لأحد الجهتين، أو أن يندفع للأمام أو للخلف. ويندفعُ الكتفُ للأعلى أحياناً. قد يحدثُ خَلل التوتّر الرقبي في أيّ عمر. يشكو مُعظم المُصابين لأوّل مرة من الأعراض في مُنتصف العُمر. ويبدأ غالباً ببطء. وتتوقَّف الأعراض عن الازدياد غالباً بعد أشهر أو سَنوات قَليلة. تحدث هدأة أوهوادة مُفاجئة عند حوالي 10٪ ممن يُصابون بخَلل التوتّر الرقبي. وهذا يعني أنّ الأعراض تتوقف، إلا أنَّ الهدأة قد لا تَستمرّ. تَشنّج الجفن هو ثاني أكثر أنواع خَلل التوتّر البُؤري شُيوعاً. وهو يصيبُ العَضلات التي تتحكّم بإطراف العين. وتُصاب كلتا العينين عادةً. قد يتسبّب التشنّج بإغلاق الجُفون تماماً. ويمكنُ أن يتسبّب هذا بعمَى وَظيفي، حتى ولو أنّ العينين سليمتان والإبصار طبيعيّ. يُعرَفُ خَلل التوتّر الذي يُؤثّر على عَضلات الرأس والوجه والرقبَة باسم خَلل التوتّر القحفي الوجهي. ويُطلق على حُدوث خَلل التوتّر القحفي الوجهي وتشنّج الجِفن في نَفس الوقت اسم مُتلازمة ميغ. يصيب خَلل التوتّر الفموي الفكي السفلي عَضَلات الفك والشفتين واللسان. وقد يخلق خَلل التوتّر هذا صُعوبةً في فتح أو إغلاق الفكّ. كما قد يتأثّر الكلام والبَلع. يصيبُ خَلل التوتّر التّشنجي العضلات التي تتحكّم بالحبال الصّوتيّة. وهو يتسبّب بصعوبة الكلام أو بالكلام الهامِس. خَلل التوتّر مُحدّد المهمّة هو نوعُ من خَلل التوتّر البُؤري. وهو يميل للحُدوث فقط عند أداء نشاط مُعيّن. ومن الأمثلة مَعَص أو تشنُّج الكُتّاب، وهو يُصيب عضلات الكَف وعضلات الساعد أحياناً. لا يحصل مَعَص الكُتاب إلا في أثناء الكتابة. وهناك أنواع خَلل توتّر بُؤري مُشابهة يُطلقُ عليها أيضاً اسم مَعَص أو تشنُّج ضاربي الآلة الكاتبَة ومَعَص أو تشنُّج الموسيقيين. خَلل توتّر الموسيقيين هو خَلل توتّر بُؤري يُصيبُ الموسيقيين. يُؤثر خَلل توتّر الموسيقيين على مَقدرتهم على العزف على الآلة أو استخدامها. وقد يصيب اليد عند عازفي الآلات الوترية أو البيانو، أو الشفتين والفم عند العازفين على آلات النفخ، أو الصوت عند المُغنِّين. 
الأعراض
يتسبّب خَلل التوتّر بحركات بَطيئة مُتكرِّرة. كما قد يتسبّب بأن يأخذ المُصاب وَضعيّات شاذّة. قد تكون الحَرَكات الحاصِلة بِسبب خَلل التوتّر مُؤلمة. وقد يُصاب بعضُ مَرضى خَلل التوتّر بالرُّعاش. تبدأُ أعراض خَلل التوتّر عادةً في مَنطقة واحدة، مثل القَدَم أو اليَد أو الرَّقبة. وهي قد:
تصبحُ مَلحوظة أكثر مع مرور الوَقت.
تحدث في أثناء عملٍ معيّن، مثلُ الكِتابَة.
تسوءُ بالتوتّر النفسي أو التعب أو القَلَق.
يعتمدُ تأثير خَلل التوتّر في الحياة اليوميّة على جزء الجسم المُصاب. وهو يعتمدُ أيضاً على ما إذا كانت التقلّصات العَضليّة خَفيفة أم شَديدة. قد تشتملُ مَناطق الجسم المُتأثّرة بخَلل التوتّر على:
الجفنين.
الوجه والرأس والرّقبة.
الكف والسّاعد.
الفك واللسان.
الحبال الصّوتيّة.
قد تكون أولى الأعراض خفيفة جداً. وقد يَعتقدُ بعضُ مَرضى خَلل التوتّر في البداية أنهم يتخيلون المُشكلة فقط. ويمكن ألاَّ تُلاحَظ الأعراض الباكرَة إلا بعد إجهادٍ طويل. ويمكنُ أن تُحرّض بفعل التوتّر النفسي أو التّعب. قد تُصبحُ الأعراض بعدَ انقضاء فترة من الزمن مَلحوظة أو مُنتشرة أكثر. لكن هذا قد لا يحدث أحياناً. 
المُضاعفات
قد يشكو المريض من مُضاعفات، وذلك بحسب نوع خَلل التوتّر. وقد تشتملُ على:
تشوّهات جَسديّة قد تستمرّ طوال العمر.
إعاقات جسدية. وهي قد تُؤثّر في المقدرة على أداء النشاطات اليوميّة أو مهام مُحدّدة.
العمى الوظيفي بسبب خَلل التوتّر الذي يُؤثّر في الجفنين.
وقد تتضمّن المضاعفات الأخرى:
وضعيّة شاذّة للرأس. قد يميل الرأس إلى إحدى الجهتين، أو يندفع للأمام، أو يندفعُ للوراء.
صُعوبة في حركة الفك أو البلع أو الكلام.
ألم وإنهاك بسبب الثني المستمرّ للعضَلات.
قد تُؤدي المَشاكل الحاصلة بسبب خَلل التوتّر للشّعور بالإحباط أو الاكتئاب أو القَلق. 
الأسباب
يمكن تقسيم أسباب خَلل التوتّر إلى ثلاث مجموعات:
مجهولة السبب.
وراثية.
مُكتسبة.
ليس لخَلل التوتّر مجهول السّبب سببٌ واضحٌ. ولا يَعرف مُقدِّمو الرعايَة الصحيَّة ما الذي يَتسبّب بمعظم حالات خَلل التوتّر. وهو قد ينجم عن عَوامِل مُتعدّدة. قد يحدثُ خَلل التوتّر بسبب اضطراب في الدماغ. تتعامل أجزاء مُعيّنة من الدماغ مع رسائل مُتعلقة بالتقلّصات العضليّة. ويُطلَقُ على تلكَ البُنى اسم العُقد القاعديّة. تُساعدُ العُقَد القاعديّة على بدء التقلّصات العضليّة. قد يحدثُ خَلل التوتّر بسبب مُشكلة في التّواصل بين الخلايا العَصبيّة في العُقَد القاعديّة. هُناك أسباب وراثية مُتعدّدة لخَلل التوتّر. فهو قد يَحدث بسبب جينات مَعيبة موروثة من أحد الوالدين أو كليهما. وقد تختلفُ الأعراض على نحوٍ كبير حتى بين أفراد العائلة نفسها. قد لا يَظهر خَلل التوتّر عندَ بعض من يرثون جيناً مَعيباً. وقد تمارس عوامل جينيَّة أخرى أو حتى بيئية دوراً في ذلك. يُطلق على خَلل التوتّر المُكتسَب كذلك اسم خَلل التوتّر الثانوي. وهو يَحدثُ بسبب تلف في الدّماغ. كما قد يحدثُ بسبب التعرّض لأنواع عَقاقير مُعيّنة. غالباً ما يتوقّف خَلل التوتّر المُكتسب ولا يَنتشرُ لأجزاء أخرى من الجسم. ويشفى خَلل التوتّر الحاصِلُ بسبب دواءٍ ما غالباً عند إيقاف الدّواء. قد يكونُ خَلل التوتّر أحياناً عرضاً لاضطراب أو مُشكلة أخرى. والحالات المُرتبطة بخَلل التوتّر هي:
داء هَنتنغتون.
داء باركنسون.
داء ويلسون.
وقد يكون خَلل التوتّر عرضاً كذلك لـ:
أذيّة ولاديّة.
أذيّة أو ورَم دماغي.
ردة فعل لأدوية مُعيّنة.
عدوى، مثل السل.
التسمّمم بمعدن ثقيل أو بأحادي أكسيد الكربون.
الحِرمان من الأكسجين.
مُتلازمات الأباعِد السّرطانية (أعراض مرافقة للأورام الخبيثة).

التشخيص
سوفَ يقوم مُقدِّم الرعايَة الصحيَّة في البداية بالسؤال عن الأعراض والعلامات. كما سيسألُ أسئلةً عن التاريخ الطبي وسيجري فحصاً جسمياً. كما قد تُجرى فحوص أخرى. وهي تُساعدُ على تحديد ما إذا كان هناكَ حالة مُستبطنة أو خفية هي السبب في الأعراض. وبعضُ الفُحوص التي يُمكن إجراءها هي:
الفحوص الدمويّة أو البوليّة. وقد تكشفُ تلك الفحوص وجود ذيفانات.
التصوير المقطعي المُحوسَب.
التصوير بالرنين المغناطيسي.
مُخطّط كهربيّة العضل.
لا يُلاحَظُ في مُعظم حالات خَلل التوتّر شُذوذات عند استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أو فحوص التصوير الأخرى. 
العلاج
ليسَ هُناك علاجٌ شافٍ لخَلل التوتّر، غير أنّ مُقدِّمي الرعايَة الصحيَّة يستطيعون تزويد المريض بعلاجات لتحسين أعراضِه. البوتوكس غالباً هو أكثر العِلاجات فعاليّة لعلاج خَلل التوتّر البُؤري. وهو دواءٌ مَصنوع من ذيفان. والذيفان مادّة يصنعها نوعٌ مُحدّد من الجراثيم. تُحقَنُ كميّات صَغيرة في العَضلات المُصابة، وهذا يشلّ العضلات، ويمنعها من التقلّص الحاصل بسبب خَلل التوتّر. يُلاحظُ تأثيرُ البوتوكس غالباً بعد الحقن بأيام قليلة. وقد يستمرّ التأثير لعدّة أشهر قبل وجوب تكرار الحُقن. وقد يكون هناك آثار جانبية، كما في أيّ علاج. ويمكن سؤال مُقدِّم الرعايَة الصحيَّة عنها. تستطيع الأدوية أن تُحسّن أعراض خَلل التوتّر أحياناً. تزيدُ بعضُ الأدوية الدوبامين في الدماغ. والدوبامين هو مادّة كيميائيّة تتداخل في الحَركة العَضلية. كما قد تُساعدُ أنواع مُعيّنة من المُعالجات على تحسين الأعراض. حيث تستطيع المُعالجة الفيزيائيّة أن تحسّن القوّة والحركة واللياقة. ويمكن أن تُساعد المُعالجة المُقوّمة للنطق في حال تأثر الصوت بخَلل التوتّر. التحفيز العَميق للدماغ هو خيار علاجي آخر. يضع الجراح إلكترودات في أجزاء مُعيّنة من الدماغ. وتوصل الإلكترودات إلى مُولد. يوضَع المولّد تحتَ الجِلد في منطقة الصّدر. وهو يُرسل نبضات كهربائيّة إلى الدماغ. وهذا قد يُساعد على ضَبط التقلّصات العضليّة. يمكن في بعض حالات خَلل التوتّر الأكثر شِدة أن تقوم الجراحة بإبطال عمل مناطق دماغية أو أعصاب مُعيّنة. هذا النوع من الجراحة خيارٌ نادر. وقد يُستخدم لعلاج خَلل التوتّر إذا لم تجدِ المُعالجات الأخرى نفعاً. علاجات خَلل التوتّر البديلة لم تُدرَس جيّداً. لكن يجد بعض المرضى أنّ بعض تلك العلاجات مفيد. وتشتمل العلاجات البديلة على:
التلقيم الحيوي الراجع.
التأمل أو اليوغا أو طريقة بيلاتس.
الوَخز الإبري.
قد يكون العيشُ مع الإصابة بخَلل التوتّر أمراً قاسياً ومُحبطاً؛ فقد لا يتحرّك جسمُ المُصاب دوماً بالطريقة التي يريد أن يتحرّك بها. وقد يشعر بالضيق في المواقِف الاجتماعيّة. قد يجد المريض وأسرته فائدةً في التحدث مع مُعالج أو في الانضمام لمجموعة دَعم. تُساعد مجموعات الدّعم في الالتقاء مع آخرين عندَهم حالات مُشابهة. كما أنها تُعطي مَعلومات أكثر عن خَلل التوتّر. 
الخُلاصة
يؤثّرُ خَللُ التوتّر في العضلات والحركة. ويمكن ألا يُؤثّر خَلل التوتّر سوى في عَضلة واحدة، أو في مجموعة عَضلات أو في العَضلات كلّها. وتبدأ الأعراض في الطفولة غالباً، كما يُمكن أن تبدأ في أواخر المُراهَقة أو أوائل البلوغ. تتدهوَر بعضُ الحالات مع مرور الوقت. بينما تكون حالات أخرى خفيفةً. 
هُناك أنواع مُختلفة مُتعدّدة لخَلل التوتّر. وتعتمدُ الأنواع على مناطق الجسم المُصابة. يتسبّب خَلل التوتّر بحركات بطيئة مُتكرّرة. كما قد يتسبّب بأن يأخذ المُصاب وَضعيّات شاذّة. قد تكون الحَرَكات الحاصلة بسبب خَلل التوتّر مُؤلمة. وقد يُصاب بعض مرضى خَلل التوتّر برُعاش. تبدأُ أعراض خَلل التوتّر عادةً في مَنطقة واحدة، مثل القَدَم أو اليَد أو الرَّقبة. وهي قد:
تصبحُ مَلحوظة أكثر مع مرور الوَقت.
تحدث في أثناء عملٍ معيّن، مثلُ الكِتابَة.
تسوءُ بالتوتّر النفسي أو التعب أو القَلَق.
يعتمدُ تأثير خَلل التوتّر على الحياة اليوميّة على جزء الجسم المُصاب. كما يعتمدُ أيضاً على ما إذا كانت التقلّصات العَضليّة خَفيفة أم شَديدة. لا يعرف مُقدِّمو الرعايَة الصحيَّة ما الذي يتسبّب بمُعظم حالات خَلل التوتّر. وليس هُناك علاج شافٍ لخَلل التوتّر، إلا أن بإمكان مُقدِّمي الرعايَة الصحيَّة تزويد المريض بعلاجات لتحسين أعراضه

الأحد، 24 يناير 2016

متلازِمةُ نفَق الرُّسغ


متلازِمةُ نفَق الرُّسغ
مرضٌ شائع، يسبِّب ألماً وخدراً في اليد. يمكن أن ينصحَ الأطبَّاءُ بإجراء عمل جراحي لمرضى متلازِمة نفَق الرُّسُغ.
ويعود للمريض قبولُ العملية أو رفضها. عندما يَتَسَمَّك الرباطُ داخل نفق الرسغ، فإنَّه يضغط على العصب، فتنشأ متلازِمةُ نفَق الرُّسُغ. وهناك أيضاً أسبابٌ أخرى أقل شيوعاً لهذه المتلازمة. وثمَّة علاجاتٌ بديلة يمكن أن تخفِّف أعراضَها. تهدف كلُّ العمليَّات الجراحية إلى رفع أو تخفيف الضغط عن العصب عبر قطع الرباط. تجري الجراحةُ المفتوحة عبرَ شَقٍّ في اليد. يُوضَع ضَمادٌ على اليد بعدَ العملية، ويُعطى المريضُ تعليماتٍ عن العناية بيده في فترة النقاهة. تعدُّ عمليةُ تحرير نفق الرسغ عمليةً لمريض خارجي، أي أنَّ المريضَ يذهب بعدها إلى البيت في اليوم نفسه من غير حاجةٍ إلى بقائه في المستشفى.

مقدِّمة
متلازِمةُ نفَق الرُّسُغ مرضٌ شائع، يسبِّب الألمَ والخَدَر في اليد، ويؤثِّر في استخدام اليد. يمكن أن ينصحَ الأطبَّاءُ بإجراء عمل جراحي لمرضى متلازِمة نفَق الرُّسُغ. إذا نصح الطبيبُ بإجراء عمل جراحي، يمكن للمريض قبول ذلك أو رفضه. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على فهم منافع ومخاطر هذه الجراحة. يتناول هذا البرنامجُ الجراحةَ "المفتوحة" لتحرير نفق الرسغ.

التَّشريح
يمرُّ عصبٌ كبير يُدعى العصبَ الناصف عبرَ نفقٍ ضيِّق في الرُّسُغ. يُدعى هذا النفقُ "نفقَ الرسغ"، أي "نفق المِعصم". تتشكَّل أرضيَّةُ هذا النفق من عظام تُدعى عظامَ الرُّسغ، ويتألَّف سقفُه من رباطٍ ثخين. 
يُعصِّب العصبُ الناصف (المتوسِّط) الإبهامَ والسبَّابة والإصبع الوسطى ونصفَ الخنصر تعصيباً حِسِّياً. كما يعصِّب بعضَ عضلات الإبهام. تمرُّ عدَّةُ أوتار عبرَ نفق الرسغ مع العصب الناصف. وهذه الأوتارُ تسمحُ لعضلات الساعد بتحريك الأصابع.

الأعراضُ وأسبابها
عندما يتسمَّك الرباطُ أو يتثخَّن في نفق الرسغ، يضيق المكان على العصب ويتعرَّض للانضغاط. وهذا ما يسبِّب الخدرَ، وربَّما الألم، في الأصابع الثلاثة أو الأربعة الأولى في اليد. يشعرُ المَريضُ بأعراض هذه المتلازمة في راحة يده. تبدأ الأعراضُ في الرسغ، ثمَّ تمتدُّ إلى اليد. يمكن أن يشعرَ المريضُ ببعض الألم والخدر في ساعده أحياناً، لكنَّ هذه المتلازمةَ لا تسبِّب ألماً يتجاوز الساعد. يمكن أن تصبحَ أعراضُ متلازِمة نفَق الرُّسُغ أكثرَ ألماً خلال الليل. كما يمكن أن يصلَ الألمُ إلى درجة يُوقِظ معها المريضَ من النوم. تسقطُ الأشياءُ من يد المصاب بهذه المتلازمة غالباً بسبب الضعف والخدر وتراجُع القُدرَة على التحكُّم بحركة اليد. السببُ الأكثر شيوعاً لمتلازِمة نفَق الرُّسُغ هو تَسمُّك الرباط، ولكن يمكن أن تكونَ هناك أسبابٌ أخرى. من الأسبابِ الأخرى تورُّمُ الأنسجة والعظام المحيطة بنفق الرسغ، وينجم هذا التورُّم عادةً عن التهاب المفاصل الرُّوماتويدي. يُمكن أن تؤثِّرَ الكسورُ في العصب، فتسبِّب متلازِمةَ نفَق الرُّسُغ. كما يمكن أن تنجمَ أعراضُ متلازِمة نفَق الرُّسُغ أيضاً عن أمراض مثل السكَّري، لأنَّ السكَّري يمكن أن يؤذي العصبَ الناصف.

المعالجاتُ البديلة
يمكن أن يفيدَ تجنُّبُ الحركات المتكرِّرة في التخفيف من الأعراض. من العلاجاتِ البديلة وضعُ ضمادٍ مع جبيرة. من الممكن أيضاً حقنُ الستيرويدات في نفق الرسغ. حين تفشلُ هذه المُعالجاتُ جميعها، يمكن اللجوءُ إلى العمل الجراحي.

المعالجةُ الجراحيَّة
تهدفُ الإجراءاتُ الجراحية كلُّها إلى رفع الضغط عن العصب عبر قطع الرباط. تجري العمليَّةُ عبرَ شَقٍّ في الجلد. حين يجري قطعُ الرِّباط، يتحرَّر العصبُ من الضغط. ولهذا نُسمِّي هذه العمليةَ "تحريرَ نفق الرسغ". يمكن أن تُجرى العمليَّةُ تحت التخدير الموضعي أو التخدير العام. تحريرُ نفق الرسغ عمليةٌ لمريض خارجي، حيث يخرج المريضُ من المستشفى في يوم العملية نفسه.

المخاطرُ والمضاعفات
هذه العمليةُ آمنةً للغاية، ونتائجُها ممتازة. ولكن هناك مخاطر ومضاعفات محتملة، وإن كانت مستبعَدَة. يُستحسَن أن يعرفَ المريضُ هذه المضاعفات تحسُّباً لحدوثها، وهذا لأنَّ معرفتَها تساعد المريضَ على كشفها وإبلاغ الطبيب عنها في وقتٍ مبكِّر. هناك مخاطرُ ومضاعفاتٌ تتعلَّق بالتخدير، وأخرى بالجراحة مهما يكن نوعُها. يناقش طبيبُ التخدير مع المريض بالتفصيل كافَّةَ المخاطر المتعلِّقة بالتخدير. المخاطرُ المتعلِّقة بالجراحة عموماً هي:
العدوى، سواءٌ أكانت عميقةً في نفق الرسغ أو سطحيةً على الجلد.
النَّزف.
تَشكُّل ندبة على الجلد.
هناك مخاطرُ ومضاعفاتٌ أخرى ذات صلة بهذه العملية تحديداً. وهي نادرةٌ جداً، ولكن من المهمِّ معرفتها. يمكن أن يُصابَ العصبُ ممَّا يسبِّب ضعفَه أو شلله وفقد الحسِّ باليد. يمكن أن يُصابَ أحدُ الأوتار المارَّة في نفق الرسغ إلى جانب العصب الناصف، ممَّا يسبِّب ضعفاً في اليد. وهناك أيضاً إمكانية لعدم تحسُّن الأعراض بعدَ العملية، بل يمكن أن تزدادَ سوءاً في بعض الحالات النادرة أيضاً.

بعدَ الجراحة
يُوضَع ضمادٌ على اليد بعدَ العملية، ويَطلب الطبيبُ أن تبقى اليدُ مرفوعةً أعلى من مستوى القلب، لأنَّ هذا يخفِّف من التورُّم. حين يستحمُّ المريضُ، يجب أن يغطِّي الضمادَ بغلاف من النايلون لحمايته من البلل. يخبر الطبيبُ مريضَه كم من الوقت يحتاج قبلَ أن يعودَ إلى عمله، وهذا يتوقَّف على عمر المريض ونوع العمل والجراحة وعوامل أخرى. يتَّفق الطبيبُ مع المريض على مواعيد زيارات المتابعة لفحص الشقِّ الجراحي وإزالة الخيوط. كما يَنصَح الطبيبُ مريضَه بالبرنامج المناسب من أجل إعادة تأهيل اليد.

الخلاصَة
يمكن أن تُساعدَ عمليةُ تحرير نفق الرسغ على التخفيف من الألم والخدر حين تفشل العلاجاتُ الأخرى غير الجراحيَّة. هذه العمليةُ آمنةٌ جداً وذات نتائج ممتازة. ولكن كما قلنا، يمكن أن تحدثَ بعضُ المُضاعفات التي من المفيد معرفتها لكشفها مبكِّراً في حال حُدوثها.

الألم العضلي الليفي




 الألم العضلي الليفي

تجعل الليفِيَّةٌ المَيَالينيَّة المرﺀ يشعر بالتعب وتُسببُ آلام العضلات و"المفاصل الهشّة". وتتوضع المفاصل الهشّة في: العنق والكتفين والظهر والوركين والذراعين والساقين، حيث تسبب الألم عند لمس تلك المفاصل المصابة.
ويُمكن أن تظهر على الأشخاص المُصابين بالليفِيَّةٌ المَيَالينيَّة أعراضاً أخرى مثل: 

• النوم القلق. 

• التيبس عند الاستيقاظ. 

• صعوبات في التفكير. 

• وصعوبات في الذاكرة تدعى أحياناً "الضبابية الليفيّة". 

لا أحدَ يعرف ما هي أسباب الليفِيَّةٌ المَيَالينيَّة ويمكن أن يُصاب بها أي شخص، لكنها أكثر انتشاراً عند النساﺀ في منتصف العمر. ويمكن للأشخاص المُصابين "بالتِهاب المَفاصِلِ الرُّوماتويدي" و"داﺀ المَناعَةِ الذَّاتِيَّة" أن يُصابوا بالليفيّة المَيالينيّة أكثر من غيرهم. ولا شفاﺀ من الليفيّة المَيالينيّة لكن يمكن للأدوية أن تخفف من الأعراض، كما أن أخذ قسط كافٍ من النوم والتمارين الرياضية قد يُساعد أيضاً. 


مقدمة
إن الألم العضلي التليّفي حالة شائعة تسبب الشعور بالألم والتعب الشديد في العضلات والأربطة والمفاصل والأوتار. وهي حالة تصيب الملايين من الناس. 

تسبب هذه الحالة طيفاً واسعاً من الأعراض، أما أسبابها فغير معروفة بشكل جيد حتى الآن. 

يقدم هذا البرنامج التعليمي شرحاً عن الألم العضلي التليّفي وطرق تشخيصه ومعالجته. كما يقدم بعض النصائح حول نمط الحياة الصحية الملائمة لمواجهة هذه الحالة. 


الألم العضلي الليفي
إن متلازمة الألم العضلي التليّفي هي اضطراب منتشر ومزمن يتميز بألم عضلي وتعب شديد في مختلف أنحاء الجسم، ويتميز أيضاً بوجود نقط متعددة يُثار الألم عند الضغط عليها. 

هذه النقط هي أماكن خاصة من الجسم قد تكون على الرقبة أو على الكتفين أو على الظهر أو الوركين، أو على الطرفين العلويين أو السفليين، حيث يشعر المصابون بهذا المرض بالألم كاستجابة لأي ضغط بسيط على هذه الأماكن. 

يمكن أن يسبب الألم العضلي التليّفي ألماً شديداً وشعوراً بالتعب، وقد يحد من قدرة المريض على القيام بأعماله اليومية المعتادة. 

إن الألم العضلي التليّفي حالة مزمنة أي أن أعراضه باقية دائماً. ورغم أن هذه الأعراض قد تزداد سوءاً مع مرور الزمن، إلا أن هذا المرض لا يلحق ضرراً واضحاً أو التهاباً بالعضلات أو أعضاء الجسم الداخلية. إن الألم العضلي التليّفي ليس مرضاً قاتلاً. 

تحدث معظم الإصابات بين الخامسة والثلاثين والخامسة والخمسين من العمر، كما أن ثمانين بالمئة من المرضى هم من النساء. 


أعراض الألم العضلي الليفي
إن الألم المنتشر في كل أنحاء الجسم، والشعور بالتعب الشديد هما العرضان اللذان يُشاهدان أكثر من غيرهما عند المصابين بهذه الحالة. 

إن أكثر العضلات تأثراً بالمرض هي عضلات الكتفين والردفين والرقبة وأسفل الظهر. ويبدو أن الألم في هذه المناطق يبدأ انطلاقاً من نقط إثارة محددة. 

يمكن أن يصبح الألم أكثر سوءاً بوجود بعض العوامل مثل التوتر النفسي وتغيرات الطقس والضجة العالية والقلق. 

يشعر تسعون بالمئة من المرضى تقريباً بالتعب الدائم. 

كما أن كثيراً من المرضى يعانون من أعراض أخرى قد تكون معتدلة أو شديدة، وقد تظهر وتغيب. ومن هذه الأعراض:
اضطرابات النوم
اليبوسة الصباحية
الصداع


متلازمة القولون المتهيج، إن متلازمة القولون المتهيج تضم مشاكل هضمية مثل صعوبة الابتلاع وحرقة المعدة ووجود غازات في الأمعاء وألم في البطن وإسهال وإمساك.


ألم أثناء الدورة الشهرية للنساء
تنميل أو وخز في الأطراف
متلازمة تململ الساقين


فرط الحساسية للحرارة
مشاكل في التواصل والذاكرة
مجموعة متنوعة من الأعراض الأخرى


يعاني كثير من مرضى الألم العضلي التليّفي من نوم مضطرب وهذا مما يزيد من الشعور بالإرهاق. 

إن الصداع وألم الفك مألوف أيضاً. قد يعاني المرضى أيضاً من جفاف في العينين وصعوبة في التركيز على الأشياء القريبة. 

يكون كثير من المرضى حساسين بشدة تجاه الروائح والضوء الساطع والأصوات العالية، ولأطعمة مختلفة، وللتبدلات في الطقس، ولبعض الأدوية. 

وقد يشعر كثير من المرضى بتنميل أو وخز في أجزاء مختلفة من الجسم كالساقين أو القدمين. 

يشكو بعض المرضى من مشاكل بولية أيضاً ومنها تعدد البيلات والإحساس برغبة ملحة بالتبول، أو الشعور بألم في المثانة. أما النساء فقد يشعرن بألم في الحوض، ويعانين من عسر الطمث، أو من ألم أثناء الجماع. 

كما أن بعض المرضى قد يصابون بالدوار. 

يُعزى القلق أو الاكتئاب الذي يصاب به بعض مرضى الألم العضلي التليّفي إلى الألم والتعب المستمر الذي يعانون منه أو إلى شعورهم بالإحباط لأنهم لا يشفون من مرضهم، أو إلى اضطرابات كيميائية تحدث في أدمغتهم. 


أسباب الألم العضلي التليفي
إن أسباب الألم العضلي التليّفي غير معروفة جيداً. يعتقد الأطباء أنه قد يكون هناك أسباب متعددة لهذا المرض. قد يكون الألم العضلي التليّفي ناتجاً عن تغيرات كيميائية في الدماغ. 

وجد بعض الباحثين مستويات مرتفعة لمادة كيميائية معينة في السائل الشوكي لدى بعض مرضى الألم العضلي التليّفي. كما أن بعض المواد الكيميائية كالسروتينين مثلاً، قد تكون منخفضة عند مرضى الألم العضلي التليّفي. 

يعتقد بعض الباحثين أن اضطراب النوم هو سبب أكثر من كونه نتيجة للألم العضلي التليّفي. يبدو أن مرضى الألم العضلي التليّفي يفتقرون إلى مرحلة من مراحل النوم تُدعى: مرحلة حركات العين غير السريعة. وهي مرحلة ضرورية لاستعادة الجسم لطاقته. 

كما يعتقد الباحثون أيضاً أن الألم العضلي التليّفي قد يكون ناتجاً عن التوتر أو العدوى أو الإصابات كالجروح وغيرها. 

يُشاهد الألم العضلي التليّفي أيضاً عند الذين يعانون من أمراض أخرى كالتهاب المفصل الروماتويدي والذِّئْبَة. وتُجرى الابحاث لمحاولة تحديد ما إذا كان هناك أساس وراثي لهذا المرض، حيث أنه يُلاحظ وجود إصابات متعددة في بعض الأسر دون سواها.‎ 


تشخيص الألم العضلي التليفي
تتشابه أعراض الألم العضلي التليّفي مع غيرها من أمراض العضلات والمفاصل وأمراض الغدد الصماء. يُشخص الألم العضلي التليّفي فقط بعد استبعاد الأمراض الأخرى ذات الأعراض المشابهة. 

يقوم الطبيب في البداية بأخذ تاريخ مرضي مفصل ثم يجري فحصاً سريرياً كاملاً للمريض. 

ثم قد يطلب إجراء فحوص دموية وشعاعية كالتصوير بالأشعة السينية للتأكد من أن المريض لا يعاني من:
اضطرابات هرمونية
مرض عضلي
مرض عصبي
مرض مفصلي
مرض عظمي
مرض ينتقل بالعدوى
سرطان


قد يطلب الطبيب أيضاً إجراء فحوص كهربائية للأعصاب والعضلات مثل تخطيط العضلات الكهربائي، أو قياس سرعة توصيل العصب، وذلك لفحص حالة العضلات والأعصاب. 

لا تتوفر حالياً فحوص مخبرية تشخيصية للألم العضلي التليّفي، كما فشلت الفحوص المخبرية النموذجية في كشف سبب فيزيولوجي للألم. أدى غياب فحص موضوعي متفق عليه بين العلماء، للأسف، إلى استنتاج بعض الأطباء أن شكوى المريض من الألم غير حقيقية، أو إلى أنهم ربما يخبرون المريض أنه ليس في وسعهم أن يفعلوا من أجله سوى القليل. 

يستطيع الطبيب ذو الدراية بالألم العضلي التليّفي أن يضع تشخيصاً استناداً على معيارَين وضعتهما الأكاديمية الأمريكية لطب الروماتزم وهما: قصة ألم واسع النطاق يستمر أكثر من ثلاثة أشهر، مع وجود نقط إثارة. يُعتبر الألم واسع النطاق إذا كان يؤثر على أرباع الجسم الأربعة كلها، أي أن يشعر المريض بالألم في الجهة اليمنى والجهة اليسرى من الجسم معاً، وفي الجزء العلوي فوق الخصر والجزء السفلي تحت الخصر أيضاً، وعندها يعتبر مشخصاً للألم العضلي التليّفي. 

كما حدّد خبراء الروماتزم ثمانية عشر مكاناً في الجسم كنقاط إثارة محتملة. يجب أن يكون عند المريض إحدى عشرة نقطة أو أكثر لتشخيص الألم العضلي التليّفي. 

تعتبر كل نقطة من النقاط التي سبق تحديدها نقطة إثارة فقط إذا شعر المريض بالألم عند تطبيق ضغط يعادل أربعة كيلوغرامات على هذه النقطة. ربما يشعر مرضى الألم العضلي التليّفي بالألم عند الضغط على مواضع أخرى، ولكن هذه النقط الثمانية عشرة القياسية على الجسم هي الأماكن المعتمدة كمعيار لتصنيف الألم العضلي التليّفي. 


علاج الألم العضلي التليفي
لا تتوفر معالجة شافية من الألم العضلي التليّفي حتى الآن. تتألف المعالجة من تدبير الأعراض بواسطة استعمال بعض الأدوية وتحسين الصحة العامة. كما أن اللجوء للطب البديل قد يكون مفيداً لبعض المرضى أيضاً. 

إن معالجة الألم العضلي التليّفي غالباً ما يتطلب العمل كفريق، إن الطبيب والمعالج الفيزيائي وربما غيرهم من ذوي الاختصاصات الطبية، وقبل هؤلاء كلهم، المريض نفسه، كل هؤلاء يلعبون دوراً مهماً في المعالجة. 

ربما يكون من الصعب جمع كل هؤلاء معاً. وقد يكافح المريض للعثور على الاختصاصيين المناسبين لمعالجته. ومع ذلك، يمكن الجمع بين خبرة هؤلاء المحترفين المختلفين لمساعدة المريض على تحسين نوعية حياته. إن الدواء المسمى ليريكا (بريغابالين) قد حاز على الموافقة لاستعماله في علاج الألم العضلي التليّفي. وكان هذا الدواء قد استخدم في الماضي للمساعدة في تخفيف الآلام التي يعاني منها مرضى الداء السكري وداء المنطقة. إن آلية عمل هذا الدواء غير معروفة جيداً. 

هذه بعض فئات الأدوية الأخرى الأكثر استعمالاً في معالجة الألم العضلي التليّفي: المسكنات تتراوح هذه الأدوية من الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية كالتيلنول مثلاً، والأدوية التي لا تُباع إلا بوصفة طبية مثل الترامادول، وحتى المستحضرات المخدرة الأكثر قوة. 

توصف الأدوية المخدرة لمعالجة الألم العضلي الحاد عند مجموعات من مرضى الألم العضلي التليّفي، ولكن لا يوجد دليل قوي على أن هذه الأدوية تفيد عملياً في معالجة الآلام المزمنة، ويتردد معظم الأطباء في وصفها للمعالجة المديدة لأن المريض الذي يستعملها لفترة طويلة قد يصبح متعلقاً بها جسدياً أو نفسياً. 

مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية: إن هذه الأدوية كالأسبرين والبروفن والنابروكسين، كما هو واضح من اسمها تُستعمل لمعالجة الالتهاب. 

ورغم أن الالتهاب ليس عرضاً من أعراض متلازمة الألم العضلي التليّفي، فإن هذه الأدوية تبقى مفيدة بسبب تأثيرها المسكن للألم. تعمل هذه الأدوية عن طريق تثبيط مادة في الجسم تُدعى البروستاغلاندين، وهي مادة تلعب دوراً في حالَتَي الألم والالتهاب. 

إن هذه الأدوية التي يمكن الحصول على بعضها بدون وصفة طبية، قد تساعد في تخفيف ألم العضلات، كما أنها قد تخفف من التشنجات الطمثية والصداع المرافقين للألم العضلي التليّفي. يجب استعمال هذه الأدوية تحت إشراف الطبيب خاصة وأن المعلومات التي تم جمعها تشير إلى أن الاستعمال المديد لمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية يترافق مع زيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية. 

الأدوية المضادة للاكتئاب تقوم هذه الأدوية بتصحيح اختلال التوازن الكيميائي في الدماغ والحبل الشوكي لإيقاف الألم واستعادة نمط النوم الطبيعي. 

إن جرعة مضادات الاكتئاب المستخدمة في معالجة الألم العضلي التليّفي أقل بكثير من تلك المستخدمة في معالجة الاكتئاب عادة. 

تساعد مركبات البنزوديازبين بعض المرضى عن طريق تخفيف التوتر وألم العضلات كما أنها تساعد على استقرار موجات الدماغ التي تمنع النوم العميق. 

إن هذه المركبات يمكنها أيضا تخفيف أعراض متلازمة تململ الساقين التي تنتشر بين مرضى متلازمة الألم العضلي التليّفي. وتتميز متلازمة تململ الساقين بوجود أحاسيس غير مريحة وارتعاشات في الساقين، ولا سيما في الليل. 

لا يقوم الأطباء بوصف هذه المركبات إلا للمرضى الذين لا يسستجيبون للأدوية الأخرى لأنها قد تسبب الإدمان. ومن أدوية هذه الزمرة نذكر الكلونازيبام والديازبام المعروف على نطاق واسع باسم الفاليوم. 

قد يستفيد المرضى أيضاً من الدمج بين المعالجة الفيزيائية والمعالجة الوظيفية، ومن تعلم طرق تدبير الألم، وآليات التغلب عليه، ومن تحقيق التوازن الصحيح بين النشاط والراحة. 

يُذكر أيضاً أن كثيراً من المرضى يستفيدون بدرجات متفاوتة من طرق الطب البديل والطب التكميلي العلاجية كالتدليك والمعالجات الحركية مثل طريقة بيلاتس وفيلدينكرايس، والمداواة بالأيدي والوخز بالأبر ومختلف أنواع الأدوية العشبية والمتممات الغذائية، وذلك للتخلص من أعراض ألم العضلات التليّفي المختلفة. 

على الرغم من أنه قد تم دراسة تأثير بعض هذه المعالجات التكميلية على ألم العضلات التليّفي، فإن الأدلة العلمية قليلة، هذا إن وجدت أصلاً، على أن لها فائدة تُذْكَر. 

على المريض إذا كان يستعمل أياً من طرق الطب البديل أو التكميلي العلاجية، أو يرغب بتجريبها، أن يستشير طبيبه، لأن الطبيب لديه معرفة أكثر حول فعالية هذه المعالجات ومدى سلامة استخدامها في نفس الوقت مع الأدوية التي وصفها الطبيب. 


العناية الذاتية
يعاني مرضى الألم العضلي التليّفي من تعب مزمن يسبب لهم التوتر واضطرابات النوم. إن مساعدة المرضى على معرفة كيف يعيشون حياة صحية أمر بالغ الأهمية للحد من التوتر وتحسين قدرتهم على النوم وزيادة حيويتهم وتخفيف ألمهم. 

تتألف العناية الذاتية والحياة الصحية من برنامج يستهدف:
الحد من التوتر النفسي
النوم بشكل جيد
ممارسة الرياضة بانتظام
تناوُل طعامٍ صحي
تدبير الأعراض


الحد من التوتر النفسي
تجنُّب المواقف التي تسبب التوتر النفسي.
أخذ الوقت الكافي للاسترخاء. وتعلم تقنيات الاسترخاء كتمارين التنفس والتخيلات الموجهة، والتأمل.


النوم بشكل جيد
الذهاب إلى الفراش باكراً.
تجنُّب المنبهات خصوصاً قبل التوجه إلى الفراش.
النوم على فراش مريح.
تجنُّب المشروبات الكحولية.


ممارسة الرياضة بانتظام
التمطط عند الاستيقاظ.
إن ممارسة التمارين الهوائية غير المجهدة كالمشي والسباحة وركوب الدراجة الثابتة قد تكون مفيدة جداً.
ممارسة التمارين بشكل منتظم، على الأقل مدة نصف ساعة ثلاث مرات في الأسبوع.


يشعر المريض بالألم خلال المرات الأولى التي يقوم فيها بالتمارين، ولكن الألم يخف تدريجياً بعد ذلك. 

تناول طعاماً صحي
تجنُّب المنبهات والمشروبات الكحولية والسكاكر.
تناول الفيتامينات تحت إشراف الطبيب أو تناول الحبوب المُغناة بالفيتامينات.
تناول طعاماً متوازناً.
التوقف عن التدخين إذا كان مدخناً.


تدبير الأعراض معالجة الأعراض حالما تظهر. إذا شعر المريض، على سبيل المثال، بجفاف في العينين، فيمكنه استعمال القطرات العينية التي يمكن الحصول عليها بدون وصفة طبية. 

العلاج بالتدليك يقوم المدلِّك بتدليك العضلات والانسجة التي تحتها بيديه، وهناك أنواع مختلفة من التدليك كالتدليك السويدي وتدليك الانسجة الضامة العميقة وتدليك شياتسو. 

إن الأهداف الرئيسية للتدليك هي:
زيادة تدفق الدم
تليين العضلات المتشنجة
إزالة السموم من العضلات
إعادة العضلات والمفاصل المنزاحة إلى مكانها
تحسين وصول العناصر المغذية


يساعد التدليك على تخفيف التوتر والقلق، ولكن يجب تجنب تدليك المناطق التي فيها جروح مفتوحة أو إذا كان المريض يعاني من مشاكل في الدوران الدموي كالجلطات الدموية مثلاً. 

الضغط الإبري: يقوم المعالج في هذه الطريقة بالضغط بإصبعه على نقط محددة من الجسم. 

تهدف المعالجة بالضغط الإبري إلى استعادة تدفق الطاقة في ممرات غير مرئية لقوّة الحياة تحت الجلد. يستند هذا النوع من المعالجة على اعتقاد بأن الحالة تنشأ عندما يضطرب تدفق الطاقة في هذه الممرات. 

الوخز بالإبر يشبه الوخز بالإبر الضغط الإبري ويستند إلى نفس الاعتقاد، ولكن بدلاً من تطبيق ضغط يقوم المعالج هنا بإدخال إبر دقيقة جداً في نقط محددة من الجسم لاستعادة تدفق الطاقة. 

المعالجة بالضغط على نقطة الزناد يقوم المعالج في هذه الطريقة بتطبيق ضغط مستمر عدة دقائق في كل مرة على نقط محددة تسمى نقط الزناد وهي نقط في الجسم يبدأ منها ألم العضلات وتسمى أيضاً نقط القدح. 

المعالجة بالأيدي: تهدف المعالجة بالأيدي إلى إعادة فقرات العمود الفقري المنزاحة إلى مكانها. يقوم المعالج بشد الفقرات لتحرير الأعصاب من الضغط والسماح للجسم باستعادة عافيته بنفسه. ويستند هذا النوع من المعالجة على اعتقاد بأن أمراضاً معينة تنتج عن انزياح الفقرات من مكانها. 


الخلاصة
إن الألم العضلي التليّفي حالة منتشرة تسبب الألم والتعب في العضلات والأربطة والمفاصل والأوتار.

لا تتوفر معالجة شافية من الألم العضلي التليّفي حتى الآن. تتألف المعالجة من تدبير الأعراض بواسطة استعمال بعض الأدوية وتحسين الصحة العامة بواسطة العناية الذاتية. كما أن اللجوء للطب البديل قد يكون مفيداً لبعض المرضى أيضاً. 

لا يلاقي مرضى الألم العضلي التليّفي تفهماً من محيطهم في أغلب الحالات، وذلك بسبب غموض أعراض هذا المرض. لذلك فإن مساعدة المريض ومحيطه الاجتماعي على معرفة هذا المرض بشكل جيد تجعل التغلب عليه أكثر سهولة. 

إن تقنيات معالجة التوتر والتمارين والأدوية تساعد مرضى الألم العضلي التليّفي في التغلب على ألمهم والحياة بشكل طبيعي مجدداً.