‏إظهار الرسائل ذات التسميات * الضغط القاتل الصامت. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات * الضغط القاتل الصامت. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 13 فبراير 2018

نصائح لمرضى الضغط


نصائح لمرضى الضغط



قد تكون من أحد الأشخاص المصابون بـ ارتفاع ضغط الدم ولكنك لا تعلم حتى بهذا الأمر. هذا المرض الذي يتسلل إليك دون أن تشعر بوجوده يبرر لماذا تم إطلاق وصف (القاتل الصامت) عليه.
يعد ارتفاع ضغط الدم من الأمراض المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ويتم تشخيص الفرد بإصابته بارتفاع ضغط الدم عندما ترتفع مؤشرات قياس صغط الدم عن 140/90 عندما يتم قياسه في أوقات عشوائية 3 مرات في أيام مختلفة عند الدكتور
قياس ضغط الدم

ما هو ارتفاع ضغط الدم؟

إن ارتفاع ضغط الدم هي حالة شائعة بحيث تكون قوة الدم ضد جدران الشرايين مرتفعة بما يكفي للتسبب بمشكلات صحية في نهاية الأمر، مثل أمراض القلب.
يتم تحديد ضغط الدم بكمية الدم التي يضخها القلب وكمية مقاومة تدفق الدم بالشرايين. كلما ضخ القلب المزيد من الدم وضاقت الشرايين، ارتفع ضغط الدم.
قد تحدث الإصابة بـ ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) لأعوام بدون أية أعراض. حتى وإن لم توجد أعراض، يستمر حدوث التلف لأوعية الدم والقلب ويمكن اكتشاف ذلك. يزيد ضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه من خطورة حدوث مشكلات صحية خطيرة، تتضمن الأزمة القلبية والسكتة الدماغية.
عادةً يتطور ارتفاع ضغط الدم عبر السنوات، حيث يصيب الجميع تقريبًا بنهاية الأمر. لحسن الحظ، يمكن اكتشاف ضغط الدم المرتفع بسهولة. وعند معرفتك بإصابتك بـ ضغط دم المرتفع ، يمكنك التعاون مع الطبيب في السيطرة عليه.

هذه الأعراض التي تنبؤك بوجود ضغط دم مرتفع

معظم المصابين بضغط مرتفع لا تظهر عليهم علامات ولا أعراض، حتى وإن كانت قراءة ضغط الدم المرتفع وصلت لمستويات مرتفعة خطيرة.
على الرغم من إصابة بعض الأشخاص المصابين في مراحله المبكرة بالأعراض المتكررة التالية:
1- صداع مزعج.
2- نوبات دوار.
3- بعض من نزيف الأنف بشكل أكثر من الطبيعي.
إلا أن تلك العلامات لا تحدث غالبًا حتى يصل الضغط المرتفع إلى مرحلة شديدة أو مميتة.

تحدث الإصابة بضغط الدم المرتفع لهذه الأسباب

تكون إصابة بعض الأشخاص بـ ارتفاع ضغط الدم ناتجة عن حالة مرضية كامنة. يظهر هذا النوع من ضغط الدم المرتفع، والمعروف باسم ارتفاع ضغط الدم الثانوي، فجأة ويتسبب في ارتفاع ضغط الدم أكثر من ضغط الدم المرتفع الأولي. قد تؤدي مختلف الحالات المرضية والأدوية إلى ارتفاع ضغط الدم الثانوي، بما في ذلك:
1- مشكلات الكلى.
2- أورام الغدة الكظرية.
3- مشاكل الغدة الدرقية.
4- بعض العيوب في الأوعية الدموية التي يولد الشخص بها (عيوب ولادية).
5- أدوية معينة، مثل حبوب منع الحمل، وعلاجات البرد، ومزيلات الاحتقان، ومسكنات الألم المتاحة بدون وصفة طبية وبعض العقاقير الموصوفة.
6- العقاقير غير الشرعية، مثل الكوكايين والأمفيتامينات.
7- تعاطي الكحوليات أو التناول المزمن للكحول.
8- انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
ادمان الكحول

اهتم بمعالجة ضغط الدم المرتفع قبل أن تصاب بهذه المضاعفات

يمكن للضغط الزائد على جدران الشرايين الناتج عن ارتفاع ضغط الدم التسبب في تلف الأوعية الدموية، بالإضافة إلى أعضاء أخرى بالجسم. كلما ارتفع ضغط الدم مع طول فترة عدم السيطرة عليه، عظُم الضرر. يمكن لضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه التسبب في:
1- نوبة قلبية أو سكتة: يتسبب ارتفاع ضغط الدم في صلابة وسماكة الشرايين (تصلب الشرايين)، مما  قد يؤدي إلى أزمة قلبية، أو سكتة دماغية أو مضاعفات أخرى.
2- تمدد الأوعية الدموية: يمكن لارتفاع ضغط الدم التسبب في ضعف وتورم الأوعية الدموية، مسببًا  تمدد الأوعية الدموية. في حالة تمزق تمدد الأوعية الدموية، قد يكون ذلك مميتًا.
3- فشل القلب: تحدث سماكة في عضلة القلب، وذلك بسبب محاولة القلب ضخ الدم ضد الضغط المرتفع  داخل الأوعية. وبنهاية الأمر، قد تواجه العضلة المتضخمة صعوبة في ضخ الكمية الكافية من الدم التي يحتاجها الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى الأزمة القلبية.
4- ضعف وضيق الأوعية الدموية في الكلى: قد يمنع هذا الأعضاء من العمل بشكل طبيعي.
5- سمك أو ضيق أو تمزق الأوعية الدموية في العينين: ويمكن أن يؤدي هذا إلى فقد البصر.
6- متلازمة التمثيل الغذائي: المتلازمة عبارة عن مجموعة من الاضطرابات تحدث في التمثيل الغذائي  للجسم، بما في ذلك ازدياد محيط الخصر؛ وارتفاع الدهون الثلاثية؛ وانخفاض كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)؛ أو الكوليسترول “النافع”؛ وضغط الدم المرتفع؛ وارتفاع مستويات الأنسولين. في حالة الإصابة بضغط الدم المرتفع، فمن المحتمل أن تكون مصابًا بمكونات أخرى من متلازمة التمثيل الغذائي. وكلما ازدادت المكونات لديك، ازداد خطر الإصابة بمرض السكري أو الأزمة القلبية أو السكتة الدماغية.
7- مشاكل في الذاكرة أو الفهم: قد يؤدي أيضًا ضغط الدم المرتفع غير المسيطر عليه إلى التأثير على قدرة التفكير والتذكر والتعلم. تظهر مفاهيم مشاكل الذاكرة أو الفهم بشكل أكثر شيوعًا عند المصابين بضغط الدم المرتفع.

كيف تحافظ على نفسك من الإصابة بارتفاع ضغط الدم؟

1- تناول الأطعمة الصحية.
2- قلل استخدام الملح في النظام الغذائي لديك.
3- حافظ على وزن صحي للجسم.
4- زد معدل النشاط البدني.
5- قلل تناول الكحوليات.
6- لا تُدخن.
7- اعمل على إدارة الضغوط.
8- راقب ضغط الدم في المنزل.
9- تمرس على الاسترخاء أو التنفس البطيء العميق.





الخميس، 5 أكتوبر 2017

ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم أو فرط ضغط الدم 

ارتفاع ضغط الدم أو فرط ضغط الدم Hypertension، والذي نسميه أحياناً ارتفاع الضغط الشرياني، هو اضطراب صحي مزمن يؤثر على نحو 28-30% من البالغين في أنحاء العالم بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية. يزداد في ارتفاع ضغط الدم الضغط الذي يمارسه الدم على جدران الشرايين.

ارتفاع ضغط الدم ، أسبابه وأعراضه وعلاجه

وتقيسُ ضغط الدم اختصاراً باستخدام قياسين: نُطلق عليهما اسم الضغط الانبساطي diastolic والضغط الانقباضي systolic، حيث تعتمد قيمة الضغط الانقباضي على قلوصية عضلة القلب وقدرتها على الانكماش، بينما يعتمدُ الضغط الانبساطي على فعالية ارتخائها بين النبضات.

ويمثل الضغط الانقباضي القيمة الأعلى لضغط الدم، في حين يمثل الضغط الانبساطي القيمة الأدنى له. وبالتالي يعتمد ضغط الدم إجمالاً على حجم الدم الذي يضخُّه القلب وعلى مقاومة الشرايين لضخ الدم فيها. فكلما زاد ضخّ القلب للدم قوةً وكلما زاد تضيّق الشرايين، كلما ارتفع ضغط الدم.

قد يظل الشخص لسنوات وهو مصاب بارتفاع ضغط الدم دون ان تظهر عنده أية أعراض. غير أن ارتفاع ضغط الدم سيستمر بتخريب الشرايين والقلب في هذا الوقت. وارتفاع ضغط الدم غير المضبوط بالعلاج سوف يرفع خُطورة الإصابة بمشاكل صحية خطيرة، مثل نوبات القلب والسكتات الدماغية.

انتشار المرض وتوزعهخفض ضغط الدم
أشارت منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أن ما يصل إلى 50% من البالغين في بعض دول العالم عندهم ارتفاع في ضغط الدم، وهو يصيب نحو 30% من البالغين في أرجاء العالم.

أما في مصر فقد بين المسح الديمغرافي والصحي في عام 2008 أن انتشار ما قبل ارتفاع ضغط الدم prehypertension يصل لـ57,2% بين البالغين، بينما يصيب ارتفاع ضغط الدم 17،5% من البالغين في مصر؛ وهذا يعني أن 25,2% من البالغين المصريين فقط عندهم قيم سوية لضغط الدم (أقل من 120/80).

تزداد نسبة الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم بالعمر، لاسيما بعد عمر الخمسين، وهو مرض شائع بين المسنين، حيث تبلغ نسبة الإصابة به 60-80% منهم. وارتفاع ضغط الدم هو عامل خطورة أساسي للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب التاجية والفشل القلبي والمرحلة النهائية من المرض الكلوي واعتلال الشبكية.

قياسات ضغط الدم الطبيعية والمرضية
نعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه وجود ارتفاع متواصل في الضغط الدموي الشرياني. وهناك عدة تصنيفات لارتفاع ضغط الدم (المقاس بالملمتر زئبق) عند البالغين بأعمار فوق 18 عاماً. ونستعرض هنا الدلائل التوجيهية لارتفاع ضغط الدم الذي وضعته الجمعية الأوربية لارتفاع ضغط الدم (ESH) والجمعية الأوربية لأمراض القلب (ESC):

 الأهداف العلاجية لارتفاع ضغط الدم
أقل من 150/90 ملمتر زئبق إذا كان المريض بالغاً معافى عمره 60 سنة أو أكثر.
أقل من 140/90 ملمتر زئبق إذا كان المريض بالغاً معافى عمره  أقل من 60 سنة.
أقل من 140/90 ملمتر زئبق إذا كان المريض مصاباً بمرض كلوي مزمن أو السكري أو أمراض القلب التاجية أو كان عنده خطورة مرتفعة للإصابة بأمراض القلب التاجية.
أسباب ارتفاع ضغط الدم 
لا تعرف السبب الدقيق وراء ارتفاع ضغط الدم، غيرَ أن هناك العديد من العوامل والاضطرابات التي قد تلعب دوراً في نشوئه من مثل:

• التدخين.
• فرط الوزن أو البدانة.
• قلة النشاط البدني.
• تناول الكثير من الملح مع الطعام.
• الاكثار من شرب الكحول.
• التوتر\التقدم بالعمر.
• المورثات.
• وجود قصة عائلية لارتفاع ضغط الدم.
• الأمراض الكلوية المزمنة.
• اضطرابات الغدة الكظرية والدرقية.

ارتفاع ضغط الدم الأساسي
لا يمكننا اكتشاف السبب الكامن وراء ارتفاع ضغط الدم فيما يصل إلى 95% من الحالات الموثقة. ونطلقُ على هذا النوع من ارتفاع ضغط الدم اسم ارتفاع ضغط الدم الأساسي.
ومع أن ارتفاع ضغط الدم الأساسي يظل لغزاً إلى حد ما، غير أن العلماء ربطوه بعوامل خُطورة معينة، فارتفاع ضغط الدم يميل لأن يكون وراثياً، وهو يصيب الرجال أكثر من النساء. كما يلعب العرق والعمر دوراً في نشوئه. كما يتأثر ارتفاع الضغط الأساسي بدرجة كبيرة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، وهناك رابط خاص بين تناول الملح وارتفاع ضغط الدم.

ارتفاع ضغط الدم الثانوي
نسمي الحالة عندما نستطيع اكتشاف سبب مباشر لارتفاع ضغط الدم باسم ارتفاع ضغط الدم الثانوي secondary hypertension. ومن الأسباب المعلومة لارتفاع ضغط الدم الثانوي، تتسبب أمراض الكلية بأكثر الحالات، كما قد يحدث ارتفاع الضغط بسبب الأورام وشذوذات أخرى تتسبب بأن تفرز الغدتان الكظريتان (وهما غدتان صغيرتان فوق الكليتين) كميات من هرمونات ترفع الضغط. ويمكن لمانعات الحمل الفموية (لاسيما التي تحوي الإستروجين) والحمل أن ترفع ضغط الدم.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم؟
طبيب ع ضغط

• المدخنون.
• الأفراد الذين عندهم أقرباء مصابين بارتفاع ضغط الدم.
• الأفارقة سمر البشرة.
• الحوامل.
• اللواتي يتناولن مانعات الحمل.
• الأكبر عمراً من 35 سنة.
• الزائدي الوزن أو البدينين.
• غير النشطين جسدياً
• الذين يشربون الكحول بكثرة.
• الذين يكثرون من تناول المأكولات الدسمة والملح.
• المصابون بتوقف النفس أثناء النوم.

أعراض ارتفاع ضغط الدم
أعراض ارتفاع الضغط الأساسي :

لا يكون هناك أية أعراض في غالب الأحيان، غير أن بعض المرضى يتحدثون عن أعراض من مثل الصداع والدوار والإنهاك وخفقة القلب. نكتشفُ ارتفاع ضغط الدم غالباً عندما يجري المريض فحصاً لسبب لا علاقة له بارتفاع الضغط. ولأن ارتفاع ضغط الدم الأساسي لا يكون مصحوباً بأعراض غالباً، وقد يكون موجوداً منذ سنوات، فمن المهم أخذ التاريخ المرضي في حال وجود أي تلف في أحد الأعضاء.

أعراض ارتفاع ضغط الدم الثانوي :

قد يظهر المرضى أعراض وعلامات الإصابة بالمرض المُستبطن. فقد يظهر المرضى المصابون بالألدوستيرونية الأولية primary aldosteronism أعراض تشنجات وضعف عضلي. ويكون لدى المصابين بورم القواتم pheochromocytoma سوابق نقص وزن وتعرق وتسرع قلب وخفقانات وصداع انتيابي ونقص ضغط قيامي orthostatic hypotension. كما يشكو مرضى متلازمة كوشنغ Cushing’s syndrome من ازدياد وزن مفاجئ وضعف عضلي وبوال متكرر وتورم وعدم انتظام الطمث وحب الشباب.

نوبة فرط الضغط Hypertensive crises: إما أن يكون لدى هؤلاء المرضى ارتفاع مزمن في ضغط الدم وإما أن يكونوا غير مدركين لإصابتهم بارتفاع الضغط. وقد يشكو مرضى نوبة فرط الضغط من صداع شديد أو ضيق النفس أو نزيف من الأنف أو قلق.

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم 
مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

يستطيع الضغط الزائد على جدران الشرايين الناجم عن ارتفاع ضغط الدم أن يتلف الأوعية الدموية وأعضاء الجسم. وتزداد المضاعفات كلما ازداد ارتفاع ضغط الدم وكلما طالت فترة بقاء ارتفاع ضغط الدم دون ضبط. فقد يؤدي عدم ضبط ضغط الدم إلى ما يلي:

• نوبة قلبية أو سكتة دماغية. يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يتسبب بتصلب وتثخن الشرايين (التصلب العصيدي)، ما قد يؤدي للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو مضاعفات أخرى.

• أم الدم Aneurysm: قد يتسبب ارتفاع ضغط الدم بضعف جدران الأوعية الدموية وحدوث انتفاخات فيها، ما يؤدي لتشكل أم الدم. وتمزق أم الدم في حال حصوله هو حالة مُهددة للحياة.

• فشل عضلة القلب. تتثخن جدران القلب عند الإصابة بارتفاع الضغط لأنه سيتوجب عليها ضخ عضلة القلب بعكس ضغط الدم المزداد. وبمرور الوقت ستجد تلك الجدران صعوبة في ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم، ما قد ينتهي بفشل القلب.

• ضعف وتضيُّق الأوعية الدموية في الكليتين. وهذا قد يعيق الكليتين من أداء وظيفتهما بشكلٍ طبيعي.
• تثخن أو تضيق أو تمزق الأوعية الدموية في العينين. وهذا قد يؤدي لنقص الرؤية.

• المتلازمة الاستقلابية (الأيضية) Metabolic syndrome. تتألف هذه المتلازمة من تشكيلة من الاضطرابات الاستقلابية التي تصيب الجسم، بما في ذلك ازدياد محيط الخصر وارتفاع ثلاثيات الغليسريد وانخفاض البروتين الشحمي منخفض الكثافة (HDL) أو ما نعرفه باسم “الكولسترول الجيد”، وارتفاع ضغط الدم، وازدياد مستويات الأنسولين. يزداد احتمال وجود مكونات المتلازمة الاستقلابية الأخرى عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتزداد خطورة الإصابة بالسكري او أمراض القلب أو السكتة الدماغية.

• مشاكل في الذاكرة أو الإدراك. يمكن لارتفاع ضغط الدم غير المضبوط أن يؤثر كذلك في المقدرة على التفكير والتذكر والتعلم.

كيف نشخص ارتفاع ضغط الدم وما هي الفحوص المطلوبة ؟
لقياس ضغط الدم سيقوم الطبيب بوضع كم قابل للنفخ حول ذراع المريض ويقيس الضغط باستخدام مقياس الضغط. وتتألف قراءة ضغط الدم، والتي نقدرها بوحدة لمليمتر زئبق، من رقمين. يقيس الرقم الأول الأكبر (الانقباضي) الضغط في الشرايين في أثناء ضخ القلب للدم، بينما يقيس الرقم الثاني الأصغر (الانبساطي) الضغط في الشرايين بين النبضات.

ونصنف ضغط الدم في أربع مجموعات عامة، هي:

• ضغط الدم الطبيعي: يكون ضغط الدم طبيعياً إن كان أقلّ من 120/80 ملمتر زئبق. غير أن بعض الأطباء يوصون بأن يكون أقل من 115/75، حيث يبدأ ازدياد خطورة الأمراض القلبية الوعائية مع ازدياد الضغط فوق 115/75.

• ما قبل ارتفاع ضغط الدم Prehypertension. يحدث ما قبل ارتفاع ضغط الدم عندما يتراوح ضغط الدم الانقباضي بين 120 و139 ملمتر زئبق، أو عندما يتراوح ضغط الدم الانبساطي بين 80 و89 ملمتر زئبق. ويميل ما قبل ارتفاع ضغط الدم للتدهور بمرور الوقت.

• ارتفاع ضغط الدم من المرحلة 1. يحدث ارتفاع ضغط الدم من المرحلة 1 عندما يتراوح ضغط الدم الانقباضي بين 140 و159 ملمتر زئبق، أو عندما يتراوح ضغط الدم الانبساطي بين 90 و99 ملمتر زئبق.

• ارتفاع ضغط الدم من المرحلة 2. يحدث ارتفاع ضغط الدم من المرحلة 2 الأكثر خطورة عندما يكون ضغط الدم الانقباضي بين 160 ملمتر زئبق أو أكثر، أو عندما يكون ضغط الدم الانبساطي 100 ملمتر زئبق أو أكثر.
كلا رقمي قراءة ضغط الدم مهمان. غير أن الضغط الانقباضي يكون أكثر أهمية بعد عمر الستين. فارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول (وهو الذي يحصل عندما يكون الضغط الانبساطي طبيعياً لكن يكون الضغط الانقباضي مرتفعاً) نوع شائع من ارتفاع ضغط الدم عند من هم أكبر من 60 سنة.

يأخذ الطبيب عادةً قراءتين أو ثلاث لضغط الدم في مقابلات منفصلة قبل أن يقرر إصابة المريض بارتفاع ضغط الدم. ويقوم بذلك لأن ضغط الدم يختلف عادة من وقتٍ لآخر، وقت يرتفع ضغط الدم أحياناً خصوصاً أثناء زيارة الطبيب، وهي حالة نعرفها باسم ارتفاع ضغط الرداء الأبيض. ويجب قياس الضغط في كلا الذراعين لتحديد فيما إذا كان هناك اختلاف بينهما. قد يطلب الطبيب من المريض تسجيل ضغطه الدموي في المنزل والعمل لأخذ معلومات إضافية.

سوف يستعرض الطبيب التاريخ المرضي للمريض في حال إصابته بأي نوع من ارتفاع الضغط وسيجري فحصاً جسدياً له. كما قد يوصي الطبيب بفحوص روتينية مثل فحص البول (تحليل البول) وتحاليل دموية ومخطط كهربية القلب. وقد يوصي الطبيب بفحوص إضافية للمريض، مثل فحوص الكولسترول.

علاج ارتفاع ضغط الدم
يمكن أن يقدم تغيير نمط الحياة الكثير في سبيل ضبط ضغط الدم. فسوف يوصي الطبيب مريضه باتباع نظام غذائي صحي يحوي القليل من الملح، وبالتمرن بانتظام وبالإقلاع عن التدخين، وبالمحافظة على وزن صحي. غير أن تغييرات نمط الحياة تكون غير كافية أحياناً، فيوصي عندها الطبيب بأدوية خافضة لضغط الدم إلى جانب تغييرات نمط الحياة. تعتمد أهداف علاج ارتفاع ضغط الدم على مدة صحة المريض، ويمكننا اختصارها كما يلي:

الأهداف العلاجية لارتفاع ضغط الدم

أقل من 150/90 ملمتر زئبق إذا كان المريض بالغاً معافى عمره 60 سنة أو أكثر.
أقل من 140/90 ملمتر زئبق إذا كان المريض بالغاً معافى عمره أقل من 60 سنة.
أقل من 140/90 ملمتر زئبق إذا كان المريض مصاباً بمرض كلوي مزمن أو السكري أو أمراض القلب التاجية أو كان عنده خطورة مرتفعة للإصابة بأمراض القلب التاجية.

ترتكز زمرة الأدوية التي يصفها الطبيب للمريض على قياسات ضغط الدم عنده وفيما إذا كان عنده مشاكل صحية أخرى.

أدوية ارتفاع ضغط الدم :
المدرات الثيازيدية Thiazide diuretics: المدرات diuretics هي أدوية تؤثر على الكليتين لتساعد الجسم على التخلص من الماء والصوديوم ما يقلل من حجم الدم. تشكل المدرات الثيازيدية غالباً الخيار الأول (لكن غير الوحيد) من أدوية ارتفاع ضغط الدم. وإذا كان المريض لا يأخذ مدراً وبقي ضغطه مرتفعاً، فيمكنه التكلم مع طبيبه لإضافة دواء مدر، أو استبدال أحد الأدوية بدواء مدر.

حاصرات بيتا beta blockers: تقلل هذه الأدوية من العبء الملقى على القلب وتوسع الأوعية الدموية، ما يبطء من سرعة القلب ويقلل من قوة تقلصه. لا تعمل حاصرات بيتا بشكلٍ جيد عند تناولها لوحدها، لاسيما عند المسنين. بيد أنها تكون فعالة عند وصفها مع أدوية أخرى.

مثبطات الأنزيم القالب للأنجيوتنسين Angiotensin-converting enzyme inhibitors: تساعد هذه الأدوية على إرخاء الأوعية الدموية عن طريق منع تشكل مادة كيميائية طبيعية تضيق الأوعية الدموية. يستفيد المصابون بمرض كلوي مزمن من إدخال مثبطات الأنزيم القالب للأنجيوتنسين في برنامجهم العلاجي.

حاصرات مستقبل الأنجيوتنسين 2 Angiotensin II receptor blockers: تفيد هذه الأدوية بإرخاء الأوعية الدموية عن طريق منع تأثير (لا تشكل) المادة الكيميائية التي تضيق الأوعية الدموية. يستفيد المصابون بمرض كلوي مزمن من إدخال مثبطات الأنزيم القالب للأنجيوتنسين في برنامجهم العلاجي.

حاصرات قناة الكالسيوم Calcium channel blockers: تعمل هذه الأدوية على إرخاء العضلات في الأوعية الدموية، ويبطئ بعضها سرعة القلب. قد تعمل حاصرات قناة الكالسيوم على نحو أفضل عند المسنين وذوي البشرة السمراء مما تفعل مثبطات الأنزيم القالب للأنجيوتنسين لوحدها.

مثبطات الرينين Renin inhibitors: يبطئ الـ aliskiren (Tekturna) من إنتاج الرينين، وهو إنزيم تنتجه الكليتان ويبدأ بسلسلة خطوات كيميائية ترفع ضغط الدم. يؤثر الـ Tekturna عن طريق تقليل قدرة الرينين على البدء بهذه العملية.

أدوية إضافية لعلاج ارتفاع ضغط الدم

قد يصف الطبيب إن لم تنجح مشاركة الأدوية السابقة في تخفيض ضغط الدم ما يلي:
• حاصرات ألفا alpha blockers: تقلل هذه الأدوية التنبيهات العصبية الذاهبة إلى الأوعية الدموية، ما يقلل من تأثير المواد الكيميائية التي تضيق الأوعية الدموية.

• حاصرات ألفا – بيتا alpha-beta blockers: بالإضافة إلى تقليل التنبيهات العصبية الذاهبة إلى الأوعية الدموية، تبطئ حاصرات ألفا – بيتا ضربات القلب لتقليل حجم الدم الذي يتعين ضخه في الأوعية الدموية.
• عوامل التأثير المركزي central-acting agents: تمنع هذه الأدوية الدماغ من إرسال إشارات إلى الجهاز العصبي لزيادة سرعة القلب وتضييق الأوعية الدموية.

• مُوسعات الأوعية vasodilators: تؤثر هذه الأدوية مباشرة على العضلات في جدران الشرايين، ما يمنع العضلات من التقلص وتضييق الأوعية الدموية.

• مناهضات الألدوستيرون Aldosterone antagonists: من الأمثلة عليها الـ spironolactone (Aldactone) و eplerenone (Inspra). وتمنع تلك الأدوية تأثير مادة كيميائية طبيعية تؤدي لاحتجاز الملح والسوائل في الجسم، وهو أمر قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم.

قد يوصي الطبيب بعد ضبط ضغط الدم المريض بتناول جرعة يومية من الأسبرين بهدف تقليل خطورة الاضطرابات القلبية الوعائية. ولتقليل عدد الجرعات الدوائية اليومية التي يحتاجها المريض، قد يصف الطبيب له توليفة أدوية منخفضة الجرعة بدلاً من دواء واحد بجرعة كبيرة. ودواءان أو أكثر، أكبر فعالية فعلياُ من دواء واحد، وأحيانا نحتاج للتجربة كي نصل لأكثر مشاركة دوائية نجاحاً.

تغييرات نمط الحياة اللازمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم طبيب ع ضغط 1
10 طرق لعلاج ارتفاع ضغط الدم بدون أدوية

بغض النظر عن الأدوية التي يصفها الطبيب لعلاج ارتفاع ضغط الدم، سوف يحتاج المريض لإجراء تغييرات على نمط حياته لتخفيض ضغطه الدموي.

وقد يوصي بعدة تغييرات في نمط حياته، من مثل:
• تناول نظام غذائي صحي منخفض الملح (وهي ما نطلق عليها اسم حمية المقاربة القوتية لتخفيض ضغط الدم، أو DASH).
• ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
• الإقلاع عن التدخين.
• تخسيس الوزن.

الخميس، 14 سبتمبر 2017

اعراض الضغط



ارتفاع ضغط الدم 

يعرّف ارتفاع الضغط بأنّه زيادة في قوة تدفّق الدم على جدران الأوعية الدموية على المدى الطّويل بشكل كافي ليسبّب في نهاية المطاف مشاكل صحيّة عديدة، ويعتمد قياس الضغط على أمرين رئيسين هما: كمية الدم التي يضّخها القلب، ومقدار مقاومة الأوعية الدموية للتدفّق الدم فيها، فأيّ ارتفاع في كميّة الدم المنضخّة أو زيادة المقاومة للأوعية يؤدي ذلك إلى ارتفاع في ضغط الدم.[١] يُقسم قياس الضغط إلى قسمين: الضغط الانقباضي وهو الرّقم العلوي ويتراوح معدله الطبيعي المثالي من 90 إلى 120، والضغط الانبساطي وهو الرقم السفلي ويتراوح معدله الطبيعي من 60 إلى 80. مثال: 110/75 حيث 110 هو الانقباضي، على 75 وهو الانبساطي.[٢] الأنواع يُقسم ارتفاع الضغط إلى ثلاثة أقسام:[٣] ما قبل ارتفاع الضغط: وهي ليست حالة مرضية ولكن هم الأكثر عرضة للتحوّل إلى مرضى الضغط، فيكون الضغط الانقباضي من121 إلى 139، أما الانبساطي فمن 80 إلى 89. ولا يحتاج إلى علاج بل إلى تغير في نمط الحياة من تخفيف التوتر وانقاص الوزن وغيرها. ارتفاع ضغط الدم المرحلة الأولى: هنا تشخص على أنها مرض ويجب علاجها، فيكون الضغط النقباضي من 140 إلى 159 والنبساطي من 90 إلى 99. ارتفاع ضغط الدم المرحة الثانية: وهي مرحلة خطيرة تؤدي إلى تسريع في اظهار المضاعفات وزيادة خطورتهم، فيكون الضغط الانقباضي فوق 160 والانبساطي فوق 100. هناك نوعان رئيسيّان من ارتفاع الضغط:[٣] ارتفاع الضغط الأولي: يمثل ما يقارب التسعين بالمئة من مرضى الضغط وهو مجهول السبب ويؤثّر عليه عوامل كثيرة، مثل: تقدّم العمر وزيادة الوزن وغيرها. ارتفاع الضغط الثانوي: ويُمثّل العشرة بالمئة المتبقية، ويكون ناتجاً عن مرض آخر ويكون كعرض من أعراضه، مثل: تضيّق شريان الأبهر، وتناول بعض الأدوية وغيرها، وفي العادة ما يزول بعلاج المسبّب. من الجدير بالذكر أنّ مرض الضغط يسمّى القاتل الصامت أي أنّ المريض يأتي فقط بمضاعفات هذا المرض، ولا يأتي بأعراض، فلذلك على الجميع أن يعرفوا قياس ضغطهم ويقيسونه من فترة إلى أخرى حتّى لو لم يكن هناك أي عرض، لكن في بعض الأحيان قد يعاني المريض من صداع أو نزف من الأنف أو احمرار في العين والأذن، لكن في كثير من الأحيان لا يكون هناك أعراض والشيء الوحيد هو ارتفاع الضغط عند قياسه، حيث إنّ ثلث مرضى الضغط غير مشخصين بالمرض، ولكي يتم تشخيص المرض لا بدّ أن يتمّ قياس الضغط للمريض في حالة الراحة مرتين على الأقل وعلى فترات متباعدة ويكون الضغط فيها أعلى من معدله الطبيعي في كل مرة.[٣] الأعراض كما ذكرنا فإنّ المرض يسمى بالقاتل الصامت، أي أنّ المريض يأتي إلى الطبيب من دون أي أعراض سابقة، لكنّه يعاني من مضاعفات هذا المرض، لذلك قد يأتي المريض بفشل في القلب، حيث يكون هناك انتفاخ في الرجلين والجسم وإحساس في نبضات القلب، ومن الممكن أن يأتي المريض معانيا من فشل كلوي، حيث يعاني من صعوبة في التبوّل، وعدم إنزال البول، وكذلك انتفاخ في الجسم، وكذلك أعراض زيادة اليوريا في الدم، مثل: الدوخة، والضعف العام في الجسم، وفقدان الشهية وغيرها.[٣]،[٤] من الأجهزة الأخرى التي يؤثر عليها الضغط شبكية العين، حيث يبدأ المريض يعاني من تراجع في الإبصار، أو بغباش في العين، وعدم رؤية الأشياء القريبة، ولا ننسى كذلك أنّ المريض قد يأتي بجلطات في مختلف أنحاء الجسم، خاصّة الجلطات القلبية والدماغية، وهناك بعض الحالات التي تشككنا بوجود ضغط الدم الثانوي، فقد يأتي المريض بنوبات متعددة من التعرّق، والدوخة، والصداع، مع الشعور بخفقان حاد في القلب ففي هذه الحالة نشك بوجود مرض الفيكروموسايتوما، كذلك قد يأتي المريض بفقدان الشهية وفقدان للوزن والشهية، ففي هذه الحال نشكّ بورم معين.[١]،[٣]. في بعض الأحيان يرافق ارتفاع الضغط الحادّ بعض الأعراض الآتية:[٥]،[٦] صداع حاد. دوخة. غثيان وتقيؤ. ارهاق عام واطراب أو ارتباك. مشاكل في الرؤية. آلام في الصدر. خفقان ورجفة في القلب. صعوبة في التنفس. دم في البول. شعور بالدّق أو النبض في الأذن أو الرقبة. في حالة إهمال المريض أخذ العلاج يأتي المريض بحالة تسمى ارتفاع ضغط الدم الخبيث وهي حالة تحدث عند وصول ضغط الدم إلى أعلى من 220/120 وتتميّز هذه الحالة بالعديد من الأعراض حيث من الممكن أن يشعر المريض بخفقان شديد في القلب وفقدان للوعي وتشنجات وصعوبة في الإبصار وفي بعض الحالات فقدان مؤقت ومفاجئ للبصر وقد يعاني المريض من فشل كلوي مفاجئ وعدم القدرة على انزال البول.[٤] مُلخّص يتعرّض مصاب مرض ارتفاع ضغط الدم للإصابة بنزيف حاد في الأنف. شعور بدوران في الرأس وعدم اتّزان أيضاً من أعراض ارتفاع ضغط الدم. يسبب ارتفاع ضغط الدم الشديد بالإصابة بفقدان للذاكرة والنسيان. يعمل ارتفاع ضغط الدم على تعريض مصابه إلى أورام في الغدة الكظرية. السكتات الدماغية والتمزّق الذي يحدث للأوعية الدموية نتيجتها غالباً الإصابة بارتفاع في ضغط الدم.



الضغط والارشادات



يعاني نحو نصف مليون إسرائيلي من ضغط الدم المرتفع، وهو مرض خطير يمكن أن يسبب مشاكل صحية حادة، من بينها النوبة القلبية والسكتة الدماغية. الأخبار السارة هي أن بالإمكان معالجة ضغط الدم، وحتى منعه، بواسطة التشديد على تغذية صحيحة ونشاط بدني. أمامكم القائمة الكاملة للحمية التي سوف تحافظ عليكم.
د. سارة كابلان، أخصائية الحمية الغذائية الرئيسية في "مئوحيدت"
وفقًا للتقديرات، يعاني نحو ربع من سكان العالم الغربي من ضغط الدم المرتفع. الوضع في إسرائيل لا يختلف كثيراً: يُستشف من الاستطلاعات أن %20-%15 من سكان الدول، الذين تعدوا جيل 20 سنة، أي نصف مليون شخص، يعانون من ضغط دم مرتفع.
الخبر السّار هو أنه توجد وسائل لمنع ضغط الدم المرتفع ومعالجته، وفي مقدمتها تغيير نمط الحياة. في بعض الأحيان، ثمة حاجة إلى الاستعانة بالعلاج الطبي - المرفق بطبيعة الحال بمتابعة طبية - ولكن يجب عدم وقف العلاج الغذائي.
ما هو ضغط الدم؟
بهدف إبقاء الجسم على قيد الحياة، يجب نقل الغذاء والأكسجين المطلوبين إلى كافة الخلايا التي يتكوّن منها الجسم، والتي هي بحاجة إليهما، وكذلك التخلص من الفضلات. إن الدم الذي يتدفق عبر شبكة من الأوعية الدموية المتشعبة والتي تصل إلى كافة أنحاء الجسم، هو الذي ينجز هذه المهمة.
تنقسم الأوعية الدموية إلى ثلاثة أنواع: الشرايين، التي يضخ القلب بواسطتها الدم إلى كافة أنحاء الجسم؛ الأوردة، التي تُعيد الدم من الجسم إلى القلب؛ والشعيرات الدموية، وهي أنابيب دم دقيقة، تربط بين الشرايين والأوردة وتتيح أمام الدم الوصول الى كل خلية وخلية في الجسم.
يُحدث جريان الدم في الأوعية الدموية ضغطًا على جدرانها. يكون الضغط الواقع على جدران الشرايين، عندما ينقبض القلب ويدفع الدم إلى داخلها، أعلى من الضغط الواقع على جدران الأوردة، التي يجري الدم فيها عند استرخاء القلب بين انقباض وآخر. نحن نحصل، في فحص ضغط الدم، على قيمتين، إحداهما مرتفعة والأخرى منخفضة، مثال على ذلك 120/80. يتم تسجيل القيمة الأعلى من اليسار وتُسمى بالضغط السيستولي. هذا هو الضغط الذي ينتج عندما ينقبض القلب ويتم ضخ الدم إلى الشرايين. يتم تسجيل القيمة الأدنى من اليمين وتُسمى بالضغط الدياستولي. هذا هو الضغط الذي ينتج عند استرخاء القلب بين الانقباضات.









يتم تعريف شخص ما كشخص يعاني من ضغط الدم المرتفع، عندما تشير الفحوص المتكررة إلى ضغط دم تبلغ قيمته 140/90 أو أكثر. يُطلق على ضغط الدم المرتفع اسم "القاتل الصامت" لأنه لا توجد له أعراض في معظم الأحيان، حيث أن من يعاني منه لا يدرك المرض طيلة سنوات، ولذلك فهو لا يتوجه لتلقي العلاج - يمكن لهذا الأمر أن يسبب، على المدى الطويل، تعقيدات حادة كنوبة قلبية، سكتة دماغية أو خلل في عمل الكلى.
على الرغم من ذلك، توجد لضغط الدم المرتفع، في بعض الأحيان، أعراض كالصداع، التعب، غالثيان، الدوخة، تشوش الروؤية ونبضات قلب سريعة.

ما هي أسباب تطورّر ضغط الدم المرتفع؟
سبب المرض غير معروف بين أوساط %90-%85 من الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع. هذا الوضع يسمى "ضغط دم مرتفع أولي". يفترضون أنه تشارك في هذه الحالات عوامل وراثية، بيئية، نفسية وسلوكية، مثل العمل بمهن معيَنة، البدانة، السكري، التدخين، فرط شحميَات الدم (دهنيات زائدة في الدم)، انعدام النشاط البدني والماضي العائلي.
ثمة سبب خطورة آخر وهو السكتة التنفسية خلال النوم، المتعلقة في بعض الأحيان بالسمنة وبالحساسية إلى دواء الإنسولين. سبب تطور ضغط الدم المرتفع معروف بين أوساط %15 من المرضى. هذا الوضع يسمى "ضغط دم مرتفع ثانوي". تنبع هذه الحالات من تضيّق في الشريان الأبهر، انسداد في شريان الكلية، ورم في الغدة المجاورة للكلية، كمية كالسيوم مرتفعة في الدم (هيبركالتسيميا) وتناول أقراص منع الحمل.
بالإضافة إلى ذلك، مع التقدم في السن، يميل ضغط الدم السيستولي إلى الارتفاع، وخاصة لدى النساء - اللواتي يعانين من أعراض مختلفة غريبة في سن اليأس. عند ارتفاع ضغط الدم السيستولي، يرتفع أيضاً الفرق بين ضغط الدم الأعلى والأدنى - الأمر الذي يشكَل بحد ذاته عامل خطر.

معالجة ضغط الدم المرتفع
يهدف علاج المرضى الذين يعانون من ضغط دم مرتفع إلى إعادة ضغط الدم إلى القيمة السليمة، هذا سوف يمنع التعقيدات على المدى البعيد. ينقسم علاج ضغط الدم إلى نوعين: علاج من دون أدوية وعلاج بالأدوية. لا يحتاج كل من يعاني من ضغط الدم المرتفع الى علاج بالأدوية. من الممكن خفض ضغط الدم لدى جزء ممن يتم تشخيصهم، بواسطة تغييرات في نمط الحياة:
تخفيف الوزن (في حالات الوزن الزائد).
التقليل من استهلاك الملح (صوديوم).
التقليل من استهلاك الكحول.
زيادة النشاط البدني.
الإقلاع عن التدخين.
تخفيف التوترات.
حمية غذائية متزنة، تحتوي على كافة اعناصر الغذائية - بما فيها الفيتامينات والمعادن.
عند عدم القدرة على إرجاع ضغط الدم إلى القيم السليمة بواسطة تغيير نمط الحياة فقط، يتم توجيه المريض إلى الطبيب، من أجل إضافة علاج دوائي. من المهم التشديد على أنه بالإضافة إلى العلاج بالأدوية، يجب مواصلة العلاج الغذائي.
درجة ضغط الدمالضغط السيستوليالضغط الدياستولي
سليمأقل من -120أقل من -80
ما قبل ضغط الدم المرتفع130-12089-80
ارتفاع ضغط دم من الدرجة 1159-14099-90
ارتفاع ضغط دم من الدرجة 2169 أو أكثرل100 أو أكثر
* حسب اللجنة الأمريكية القومية لمنع ضغط الدم (JNC)
منع ضغط الدم المرتفع وعلاجه بواسطة التغذية
نشرت اتحاد القلب الأمريكي (AHA)، في العام 2006، توصيات غذائية لعلاج ضغط الدم المرتفع. ينصح الاتحاد بحمية تسمى DASH - Dietary Approach to Stop Hypertension التي ثبت أنها تخفف ضغط الدم بشكل ملحوظ. في الأسطر التالية سوف نُفصّل مُكوّنات الحمية، ولكن يجدر التنويه إلى أنه يجب على كل شخص ملاءمتها وفقًا لاحتياجاته الشخصية، بمساعدة أخصائية حمية غذائية مؤهلة. هذه الملاءمة مهمة جدًا بشكل خاص للأشخاص اللذين يتناولون الأدوية، وذلك بسبب التفاعل بينها وبين الأغذية. نمط حياة سليم لمنع ضغط الدم المرتفع ولعلاجه.
التغذيةالتوصيات
الوزنالوصول إلى وزن جسم سليم - حتى BMI 25
حمية DASHحمية غنية بالفواكه والخضار وقليلة الدهن المشبع والكولسترول، تشتمل على استهلاك منتوجات الحليب قليلة الدسم والتقليل من استهلاك الصوديوم والمنتجات المصنّعة.
استهلاك الملح (الصوديوم)3.8 غرام ملح في اليوم (1500 مليغرام صوديوم)
استهلاك البوتاسيوم4.7 غرام في اليوم (4,700 مليغرام)
استهلاك الكحولحتى وجبة واحدة في اليوم للنساء وحتى وجبتين للرجال (وجبة: 330 ملليتر بيرة، 140 ملليتر نبيذ، 40 ملليتر مشروب كحولي)
إذن، ماذا نأكل وكيف؟
تغذية متوازنة ومُلاءمة بشكل شخصي لمتلقي العلاج. إذا اقتضت الحاجة، يجب أن تكون التغذية قليلة السعرات الحرارية بهدف الوصول إلى وزن الجسم المطلوب.
استهلاك الطعام الغني بالألياف، مثل الخضار والفواكه غير المقشّرة، الشوفان والحبوب الكاملة (أرز بني، حنطة سوداء، دوحان (ذرة بيضاء) وما شابه).
استهلاك خضار وفواكه من كافة الألوان.
يمكن إضافة عصير الفواكه والخضار.
التشديد على شرب كثير.
التقليل من استهلاك الملح (الصوديوم) - لا داع للتنازل كليًا عن الملح، ولكن من المهم تقليل تناول المنتجات الغنية بالصوديوم، مثل مسحايق الشوربة، المعلّبات أو أي نوع آخر من الطعام المُصنّع أو الجاهز.
استهلاك الصوديوم (الملح)التوصية: استهلاك 1500 مليغرام صوديوم (3.8 غرام ملح) في اليوم. يجب تحديد كمية استهلاك الملح - ولكن هذا لا يعني أن على الطعام أن يكون عديم الطعم والتنوّع. حتى في إطار هذه الحمية، يمكن تنويع الوجبات، وأن تكون لذيذة، مُغذّية وممتعة. بغية تحسين مذاق الطعام، يُسمح باستعمال أساليب الطبخ المختلفة، كالشيّ، التبخير، الطبخ بالماء والخَبز. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استعمال التوابل التي تحل محل الملح (أنظر الجدول).
على أية حال، عند شراء منتج غذائي، من المهم قراءة اللاصقة على العبوة بهدف معرفة كمية الملح التي يحتوي عليها. المصطلحات صوديوم غلوطومات، مونوصوديوم غلوطومات، صوديوم نيترات، والصوديوم (نتران) تعني وجود الملح في المنتج. هنالك بدائل مختلفة للملح تباع في الحوانيت، لكن يجوز استعمالها بعد موافقة الطبيب فقط.

استهلاك البوتاسيومالتوصية: استهلاك نحو 4700 مليغرام بوتاسيوم في اليوم، يكون مصدره بشكل خاص من الفواكه والخضار. أظهرت الأبحاث علاقة مباشرة بين استهلاك البوتاسيوم المرتفع وانخفاض ضغط الدم. لكن احذروا: من المهم الإشارة إلى أن الاستهلاك المُفرط للبوتاسيوم، وخاصة من إضافات الطعام، يمكن أن يسبب فائض في البوتاسيوم في الجسم (فرط بوتاسيوم الدم- هيبركاليميا) - يمكن لهذا الوضع أن يسبب تشوّشًا في وتيرة نبض القلب. الأشخاص المسنون الذين يتناولون أدوية ترفع كمية البوتاسيوم (مثل مجموعة ACEI أو ARB، أو مدرّات البول) والأشخاص الذين يعانون من قصور في عمل الكلى، معرضون لخطر أعلى لفرط بوتاسيوم الدم. لذلك، يجب استشارة الطبيب واخصائية التغذية قبل تناول إضافات الطعام.
الأغذية الغنية بالبوتاسيوم: الخضار - الخرشوف، البطاطا الحلوة، الجزر، الملفوف، القرنبيط، الكزبرة، براعم الحنطة، الشمندر، الفول، البقدونس، الفِطر، الكرنب السلقي، النعناع، الشبت، الثوم، البطاطا، السبانخ. الفواكه - الأفوكادو، القشطة، الموز، الجوافة، الشمام، المانجو، العنب، الكيوي، الإسكدنيا، التمر، التين، الفواكه المجففة، عصير الفواكه.

استهلاك الكالسيومالتوصية: استهلاك نحو 1500 مليغرام كالسيوم في اليوم. أظهرت الأبحاث علاقة مباشرة بين نقص الكالسيوم وضغط الدم المرتفع.
الأغذية الغنية بالكالسيوم: الحليب، الأجبان، السمك مع العظم، السمسم، الطحينة، الحلاوة، الملفوف، الفواكه المجففة، الصويا، اللوز، الجوز، البذور.

استهلاك الكحولالتوصية: وجبة واحدة في اليوم للنساء أو وجبتان للرجال (الوجبة: 330 مليلتر بيرة، 140 مليلتر نبيذ، 40 مليلتر شراب كحولي). أظهرت الأبحاث علاقة مباشرة بين استهلاك الكحول وضغط الدم المرتفع.
تخفيف الوزنالتوصية: 25 BMI أو أقل. أظهرت الأبحاث علاقة مباشرة بين الوزن المرتفع وضغط الدم المرتفع. في بعض الأحيان، يؤدي تخفيف الوزن إلى هبوط في ضغط الدم، حتى قبل بلوغ الوزن المثالي. أظهر مشروع قام بفحص نتائج 25 بحثًا أن حتى هبوط بمقدار %5 في الوزن يؤدي إلى هبوط واضح في ضغط الدم السيستولي والدياستولي.
ما الذي يستحسن تناوله للمحافظة على ضغط الدم - وما الذي لا يُستحسن
الأغذية الموصى بهاالأغذية غير الموصى بها
اللحوم
الدجاج، الحبش، البقر، العجل، بدائل اللحوم المصنوعة من الصويا الخالية من الملح
معلَبات اللحوم، اللحوم المُدخّنة، النقانق، الألسنة المُدخّنة، الأغذية الجاهزة المصنوعة من الصويا
التوابل
مسحوق الخردل، مسحوق البصل، مسحوق الثوم، كمّون، جوزة الطيب، أوريغانو، فانيللا، روم، زنجبيل، خلّ، الجرجار (حازيريت)، ليمون، نعنع، كاري، ورق غار، شبت، بقدونس، فلفل أحمر حلو، سمسم، زعفران، كركم
الملح وأية توابل غير نقية تحتوي على الملح، مثل ملح السلري أو ملح البحر. الصلصات الجاهزة، مثل صلصة الصويا، صلصة الفلفل الحار، الخردل أو الكتشوب. مزيج التوابل، مثل خلطة لشيّ اللحم أو لشيّ الدجاج.
الشوربة
كل أنواع الشوربة - خضار، فواكه، أو لحم - شرط أنها مصنوعة في البيت.
شوربة جاهزة وكل العصارات ومساحيق الشوربة
الأسماك
السمك الطازج الخالي من الملح
معلّبات السمك، السمك المالح والمُدخّن، سمك السردين، الأنشوفة، سمك السلمون المُدخّن، السمك المُجمّد المغطى بفتات الخبز
الأجبان ومنتوجات الحليب
الحليب، الايشل، اللبن، الأجبان البيضاء الخالية من الملح
الأجبان الصفراء، الأجبان المالحة والمُذوّبة، الأجبان المُتعفنة، الأجبان المُدخّنة
الخضار
كل الأنواع - الطازجة والمُجمّدة
معلبات الخضار، الخضار المخللة بالملح، كالخيار، الزيتون أو الملفوف
الفواكه
كل الفواكه الطازجة، الفواكه المجففة الخالية من المواد الحافظة
معلّبات الفواكه، الفواكه المُجففة مع مادة حافظة أو بإضافة الملح
الدهن
الزيوت، المرجرين الخالي من الملح، الأفوكادو، المُكسّرات الخالية من الملح (الجوز، اللوز، البذور)، الطحينة المصنوعة في البيت، المايونيز المصنوع في البيت
الزبدة المالحة، المرجرين العادي، الزيتون، مدهون الزيتون، المُكسّرات المالحة، الطحينة الجاهزة، زبدة الفستق
الخبز، المخبوزات وبدائلها
كل أنواع الخبز من كافة أنواع الطحين، الأرُز، البطاطا، الشعيرية، الكورنفلور، السميد وما شابه
المخبوزات المضافة إلى الشوربة، المُسلّيات المالحة، الرقائق والبسكوت المالح
النشاط البدني لخفض ضغط الدم
يجب مرافقة التغيير في التغذية بنشاط بدني، تحت إشراف أخصائيين. سيؤدي النشاط إلى انخفاض ضغط الدم - وسوف يمنع تطوُّر ضغط الدم في المستقبل. صحيح أن الجهد البدني يرفع ضغط الدم، غير أن النشاط البدني المعتدل وحتى المرتفع، الذي يشرف عليه متخصصون، يمكنه تقليل خطر تطوير ضغط الدم المرتفع في الحياة اليومية.
النشاط البدني هو جزء لا يتجزأ من العلاج لمرضى ضغط الدم المرتفع. تنصح منظمات الصحة جميع السكان بممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني يوميًا. يُمكن تقسيم النشاط إلى ثلاثة تدريبات قصيرة، حيث يتألف كل واحد منها من 10 دقائق.
النشاط الموصى به يكون في الهواء الطلق مثل الركض، المشي، ركوب الدراجة أو السباحة. هذه النشاطات منوطة بتحريك الجسم والعضلات بقوة كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، تنصح المنظمات الصحية بدمج تمرين بواسطة أثقال، لتقوية العضلات.
يجب على المرضى الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع توخي الحذر بكل ما يتعلق بالنشاط البدني. قبل البدء بالنشاط يجب عليهم استشارة الطبيب ومُرشد مهني، بهدف ملاءمة التمرين لقدراتهم الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليهم التشديد على تناول الأدوية الصحيحة وفي الوقت الصحيح